ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

89

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

عظنا يا أبا عبد الله فقال يا أبا يحيى إنك والله إن عرفت الله حق معرفته أغناك ذلك عن كل كلام وموعظة . أبو يحيى إن المؤمنين لم يعبدوا إلههم عن رؤية إنما يعبدوه عن دلالة إنهم والله لما نظروا إلى اختلاف الليل والنهار ودوران الفلك وارتفاع هذا السقف المرفوع بغير عمد ومجاري هذه البحار والأنهار علموا أن لذلك صانعا ومدبرا لا يعزب عنه مثقال ذرة من أعمال خلقه في السماوات والأرض فيعبدوا الله بدلائله على نفسه عباده أنضت الأبدان وأحالت الألوان حتى كان ما عبدوه عن رؤية فهم في الدنيا حية قلوبهم ميتة جوارحهم إلا عند الذكر والمناجاة والنهوض إلى طاعته . كان الرجل في بني إسرائيل إذا عبد الله ثلاثين سنة أظلته غمامة ففعل ذلك رجل فلم تظله فشكا إلى أمه فقالت لعلك أذنبت ذنبا في هذه السنين قال لا قالت فهل نظرت إلى السماء فرددت طرفك وأنك غير متفكر فيها فقال نعم قالت من هاهنا أتيت . قيل لأعرابي أين منزلك قال من وراء اليمن بطالقين يريد بشهرين . قيل إن العرش يهتز لثلاثة أشياء لارتكاب كبيرة ولفتح اللسان بكلمة الإخلاص ولموت المؤمن التقي . بعضهم إن الذي سخر الفلك في الماء هو الذي سير الفلك في السماء . أمير المؤمنين عليه السّلام الحكمة ضالة المؤمن فالتقفها ( 2 ) ولو من أفواه المشركين . يوسف بن أسباط رد أبو حنيفة على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أربع مائة حديث أو أكثر قيل ما ذا قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم للفرس سهمان وللرجل سهم واحد وقال أبو حنيفة لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن وأشعر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم البدن وقال أبو حنيفة الإشعار مثلة وقال البيعان بالخيار ما لم يفترقا وقال أبو حنيفة إذا وجب البيع فلا خيار وكان صلّى الله عليه وآله وسلّم يقرع بين نسائه إذا أراد سفرا وأقرع أصحابه

--> ( 1 ) أنض اللحم : فسد . ( 2 ) إلتقاف الشيء : تناوله بسرعة .