ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

73

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

يسود من ظمأ الهواجر فقيل له كم تعذب هذا الجسد فيقول إن الأمر جد يا فلان الجد الجد ما جد قوم قط إلا وجدوا . قال عيسى عليه السّلام لرجل ما تصنع قال أتعبد قال فمن يعود عليك قال أخي قال أخوك أعبد منك . قال أبو مسلم الخراساني : أدركت بالجد والتشمير ما عجزت * عنه ملوك بني مروان إذ حشدوا . ما زلت أسعى بجهدي في ذخائرهم ( 1 ) * والقوم في ملكهم بالشام قد رقدوا . حتى ضربتهم بالسيف فانتبهوا * من نومة لم ينمها قبلهم أحد ومن رعى غنما في أرض مسبعة * ونام عنها تولى رعيها الأسد علي عليه السّلام رفعه من نقله الله من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه الله بلا مال وأعزه بلا عشيرة وآنسه بلا أنيس . سئل محمد بن الحنفية رحمه الله عن أعظم الناس خطرا فقال الذي لا يرى الدنيا كلها عوضا من بدنه ثم قال إن أبدانكم هذه ليست لها ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها إلا بها . علي عليه السّلام ما أرى شيئا أضر بقلوب الرجال من خفق النعال وراء ظهورهم قيل إن مملوكا اتصل بالرذال من أتباع النعمان فلم يزل بارتفاع همته يتدرج حتى استولى على أمر النعمان فقيل للنعمان في ذلك فقال ما أنا قدمته إنما قدمته الأخلاق السرية المجتمعة فيه . ما عشق الرئاسة أحد إلا حسد وبغى وطغى . بعضهم كن ذنبا ولا تكن رأسا فإن الذنب ينجو والرأس يهلك . الحسن لقد صحبت أقواما إن الرجل لتعرض له الكلمة من الحكمة لو نطق بها لنفعته ونفعت أصحابه وما يمنعه منها إلا مخافة الشهرة . قيل للعتابي فلان بعيد الهمة فقال إذا لا تكون له غاية دون الجنة .

--> ( 1 ) في بعض النسخ [ دخالهم ] وفي بعضها [ دحارهم ] .