ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
69
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
جابر سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول لكعب بن عجرة لا يدخل الجنة من نبت لحمه من السحت النار أولى به . عنه عليه السّلام إن الله حرم الجنة أن يدخلها جسد غذي بحرام . حذيفة رفعه إن قوما يجيئون يوم القيامة ولهم من الحسنات أمثال الجبال فيجعلها الله هباء منثورا ثم يؤمر بهم إلى النار فقال سلمان حلهم لنا يا رسول الله ( 1 ) فقال أما إنهم قد كانوا يصلون ويصومون ويأخذون وهنة من الليل ( 2 ) ولكنهم كانوا إذا عرض لهم شيء من الحرام وثبوا عليه المؤمن من هو بماله متبرع وعن مال غيره متورع . قال مطر الوراق لعمرو بن عبيد إني لأرحمك مما يقول فيك الناس قال عمرو أتسمعني فيهم شيئا قال لا قال فإياهم فارحم . وقيل إن عمرو بن عبيد عزى رجلا عن ابن له فقال له إن أباك كان أصلك وإن ابنك كان فرعك وإن امرأ ذهب أصله وفرعه لحري أن يقل بقاؤه . وعنه أيضا أنه ذكر السخاء عنده فأكثروا في وصفه ( 4 ) وهو ساكت فسألوه عما عنده فقال ما أصبتم وصفه إن السخي من جاد بماله تبرعا ( 5 ) وكان كف عن أموال الناس متورعا . سمع بعضهم يقول في الليلة التي مات فيها اللهم إن كنت تعلم أنه لم يعرض لي أمران قط أحدهما لك فيه رضا والآخر لي فيه هوى إلا قدمت رضاك على هواي فاغفر لي . بعضهم من صدق في ترك الشهوة كفى مئونتها الله أكرم من أن يعذب وليه بها فقد تركها له
--> ( 1 ) حلاه تحلية وصفه ونعته . ( 2 ) الوهن نحو نصف من الليل أو بعد ساعة منه . ( 3 ) الوثوب : الأخذ بسرعة . ( 4 ) في بعض النسخ [ صفته ] . ( 5 ) في بعض النسخ [ تورعا ] .