ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

60

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

« لبعضهم » أمر طعم من كل مر * خضوع حر لغير حر * ( باب الظن ) * ابن عباس رضي الله عنه نظر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى الكعبة فقال مرحبا بك من بيت ما أعظمك وما أعظم حرمتك والله إن المؤمن أعظم حرمة عند الله منك لأن الله تعالى حرم منك واحدة وحرم من المؤمن ثلاثا دمه وماله وأن يظن به ظن السوء عن أمير المؤمنين عليه السّلام من ظن بك خيرا فصدق بظنه وعنه عليه السّلام اتقوا ظنون المؤمنين فإن الله جعل الحق على ألسنتهم بعضهم كتب إلى أخ له الحمد لله الذي ستر منا ومنك القبيح وأظهر منا ومنك الحسن حتى حسن الظن بنا وبك والسلام عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أن حسن الظن بالله من حسن عبادة الله قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فمن رعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه كان بعضهم يقول لا عاش بخير من لم ير برأيه ما لم ير بعينه ( 1 ) . قيل ليعقوب عليه السّلام إن بمصر رجلا يطعم المسكين ويملأ حجر اليتيم فقال ينبغي أن يكون منا أهل البيت فنظروا فإذا هو يوسف عليه السّلام أمير المؤمنين عليه السّلام من تردد في الريب وطئته سنابك الشياطين الحسن عليه السّلام أوصيكم بتقوى الله وإدامة التفكر فإن التفكر أبو كل خير وأمه وعنه من عرف الله أحبه ومن عرف الدنيا زهد فيها والمؤمن لا يلهو حتى يغفل فإذا تفكر حزن

--> ( 1 ) كذا .