ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
57
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من أطعم أخاه حتى يشبعه وسقاه حتى يرويه أبعده الله من النار سبع خنادق ما بين الخندقين مسيرة سبعمائة عام لا بأس أن يدخل الرجل دار أخيه ويستطعم للصداقة الوكيدة أصحاب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كانوا يقدمون الكسر اليابسة وحشف التمر ويقولون ما ندري أيهما أعظم وزرا الذي يحتقر ما يقدم إليه أم الذي يحتقر ما عنده أن يقدمه قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من لقم أخاه لقمة حلوا رد الله عنه مرارة الموقف يوم القيامة بعضهم إذا كان خبزك جيدا وماؤك باردا وخلك حامضا فلا مزيد ابن عباس رضي الله عنه رفعه قال إذ أكل أحدكم طعاما فلا يمسح يده حتى يلعقها . وعن كعب بن مالك رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يلعق أصابعه الثلاث بعد الطعام قيل دخل بعضهم السوق ومعه رفيق له فرأى السوق مزينا بألوان الفواكه فقال هب أن هذه كانت بالأمس أي تصير عاقبتها ما تعرف ابن عباس رضي الله عنه قال من سره أن يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور الطعام * ( باب الطمع وغيره ) * قال ابن عباس رضي الله عنه : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إن الصفاة ( 1 ) الزلال الذي لا تثبت عليه أقدام العلماء الطمع . وعنه عليه السّلام أنه قال للأنصار : إنكم لتكثرون عند القنوع وتقلون عند الطمع . علي عليه السّلام أكثر مصارع العقول تحت بروق الأطماع . العبيد ثلاثة عبد رق وعبد شهوة وعبد طمع . من أراد أن يعيش حرا أيام حياته فلا يسكن الطمع قلبه . لقي كعب عبد الله بن سلام فقال من أرباب العلم قال الذين يعملون به قال
--> ( 1 ) الصفاة : الحجر الأملس .