ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
51
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
بعضهم إني لأرى الرجل يعجبني فأقول هل له حرفة فإن قالوا لا سقط من عيني . جاء في تفسير قوله تعالى لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ إنهم كانوا حدادين وخرازين فكان أحدهم إذا رفع المطرقة أو غرز الأشفى فيسمع الأذان لم يخرج الأشفى من المغرز ولم يضرب بالمطرقة ورمى بها وقام إلى الصلاة ( 1 ) . باب ( ما جاء في الصدق والغضب لله ) عبد الله بن عمر قال جاء رجل إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال يا رسول الله ما عمل أهل الجنة فقال الصدق إذا صدق العبد بر وإذا بر أمن وإذا أمن دخل الجنة فقال يا رسول الله ما عمل أهل النار قال الكذب إذا كذب العبد فجر وإذا فجر كفر وإذا كفر دخل النار وعنه عليه السّلام الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة وإن المرء ليتحرى الصدق حتى يكتب صديقا . عائشة قالت سألت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بم يعرف المؤمن قال بوقاره ولين كلامه وصدق حديثه خطب المهدي يوما فقال يا عباد الله اتقوا الله فقام رجل فقال وأنت فاتق الله فإنك تعمل بغير الحق فأخذ الرجل فأدخل عليه فقال يا ابن الفاعلة تقول لي وأنا على المنبر اتق الله فقال الرجل سؤة لك لو غيرك قالها كنت المستعدي عليه قال ما أراك إلا نبطيا ( 2 ) قال ذاك أوكد للحجة عليك أن يكون نبطي يأمرك
--> ( 1 ) المطرقة آلة من الحديد ونحوه يضرب بها الحديد ونحوه جمع مطارق . والمغرز موضع الغرز والاشفى بالكسر : المثقب والمخرز . ( 2 ) النبط بالتحريك أخلاط الناس وعوامهم والنسبة النبطي كمدني وقوله : « كنت المستعدي عليه » أي أستعين به .