ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
26
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
هوى صاحبه ودان بدينه فهو معه وإن كان نائيا عنه وأما الآخرة فهي دار القرار النوفلي بإسناده أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم مر على قوم وقد نصبوا دجاجة وهم يرمونها فقال من هؤلاء ؟ ! لعنهم الله . جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام في قول الله تبارك وتعالى « وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ » قال : الإصرار هو أن يذنب ولا يستغفر ولا يحدث نفسه بتوبة فذلك الإصرار سيف بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السّلام المقيم على الذنب وهو منه مستغفر كالمستهزئ ابن فضال عمن ذكره عن أبي جعفر عليه السّلام قال لا والله ما أراد الله من الناس إلا خصلتين أن يقروا له بالنعم فيزيدهم وبالذنوب فيغفرها لهم وعنه عليه السّلام قال والله ما ينجو من الذنب إلا من أقر به ( 1 ) . عن جعفر بن محمد عليهما السّلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من أذنب ذنبا وهو ضاحك دخل النار وهو باك عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا قلنا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكيا فجلس وقال ألا وقول الزور ( 2 ) ، فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه قال أثنى رجل على رجل عند النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال ويلك قطعت عنق صاحبك قطعت عنق صاحبك ثلاثا ثم قال من كان منكم مادحا أخاه لا محالة فليقل أحسب فلانا والله حسيبه ولا أزكى على الله أحدا أحسب كذا وكذا إن كان يعلم ذلك منه علي بن الحكم عمن رفعه إلى أبي عبد الله عليه السّلام قال إن داود النبي ص
--> ( 1 ) أي من اعترف بجرمه عند الله . ( 2 ) في بعض النسخ [ وشهادة الزور ] .