الشيخ محمد إسحاق الفياض

17

تعاليق مبسوطة

( مسألة 22 ) : انما يعتبر وجود نفقة الاياب في وجوب الحج فيما إذا أراد المكلف العود إلى وطنه . واما إذا لم يرد العود وأراد السكنى في بلد آخر غير وطنه ، فلابد من وجود النفقة إلى ذلك البلد ، ولا يعتبر وجود مقدار العود إلى وطنه . نعم ، إذا كان البلد الذي يريد السكنى فيه أبعد من وطنه لم يعتبر وجود النفقة إلى ذلك المكان ، بل يكفي في الوجوب وجود مقدار العود إلى وطنه . الرابع : الرجوع إلى الكفاية ، وهو التمكن بالفعل أو بالقوة من إعاشة نفسه وعائلته بعد الرجوع . وبعبارة واضحة : يلزم ان يكون المكلف على حالة لا يخشى معها في نفسه وعائلته من العوز والفقر بسبب صرف ما عنده من المال في سبيل الحج ( 1 ) ، وعليه فلا يجب على من يملك مقداراً من المال يفي بمصارف الحج وكان ذلك وسيلة لإعاشته وإعاشة عائلته ، مع العلم بأنه لا يتمكن من الإعاشة عن طريق آخر يناسب شأنه ، فبذلك يظهر أنه لا يجب بيع ما يحتاج اليه في ضروريات معاشه من أمواله فلا يجب بيع دار سكناه اللائقة بحاله وثياب تجمله وأثاث بيته ، ولا آلات الصنايع التي يحتاج إليها في معاشه ، ونحو ذلك مثل الكتب بالنسبة إلى