السيد مير محمدي زرندي

44

بحوث في تاريخ القرآن وعلومه

من جهة أنه لعله جبرئيل ، فلا يليق ، ولا ينبغي الدخول عليه وهو عنده فإذا فرض أن جبرئيل كان يتمثل أيضا بصورة شخص غير دحية فلابد من النهي أيضا عن الدخول على النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا كان ذلك الشخص الذي يحتمل أنه جبرئيل عنده . وإذا أضفنا إلى ذلك كله ما ورد في ترجمة دحية فإنه يحصل لنا الاطمئنان بأنه كان دائما يأتي على صورة دحية إلا مرتين . قال في الإصابة : وكان ( أي دحية ) يضرب به المثل في حسن الصورة ، وكان جبرئيل ينزل على صورته ، جاء ذلك في حديث أم سلمة ، ومن حديث عائشة ، وعن الطبراني من حديث عفير بن معدان عن قتادة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : كان جبرئيل يأتيني على صورة دحية الكلبي ( 1 ) . وفي الاستيعاب قال : وذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يشبه دحية الكلبي بجبرئيل ( عليه السلام ) . ومثل ذلك جاء في الطبقات في عدة روايات ، وفيه قال : أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن ابن شهاب قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أشبه من رأيت بجبرئيل دحية الكلبي ( 2 ) . وفي الطبقات أيضا قال : أخبرنا عفان بن سلم قال : حدثنا حماد بن سلمة عن إسحاق بن سويد عن يحيى بن يعمر عن ابن أبي عمير عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : كان جبرئيل يأتي النبي في صورة دحية الكلبي ( 3 ) . وقال في قاموس الرجال : دحية بن خليفة الكلبي عده أبو عمر وغيره في أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شهد أحدا وما بعدها ، وفي أخبار الفريقين : أن جبرئيل ( عليه السلام ) كان يأتي النبي ( صلى الله عليه وآله ) في صورته ، وذلك دليل ثقته ( 4 ) .

--> ( 1 ) الإصابة : ج 1 ص 473 . ( 2 ) الطبقات الكبرى : ج 4 ص 184 . ( 3 ) الطبقات الكبرى : ج 4 ص 184 . ( 4 ) قاموس الرجال : ج 4 ص 272 تحت رقم 2759 .