السيد مير محمدي زرندي
299
بحوث في تاريخ القرآن وعلومه
جابر بن زيد أن أول ما نزل بمكة اقرأ باسم ربك - إلى أن قال : - ثم يا أيها المدثر ، ثم الفاتحة . . . الخ ( 1 ) . ولا تفوتنا هنا الإشارة إلى أن الأمين الطبرسي قد روى حديث ابن عباس الآنف في مجمع البيان ( 2 ) ، لكنه ( رحمه الله ) قد اشتبه وعد سورة القمر وسورة اقتربت سورتين ، مع أنهما واحدة . ويمكن ذلك الاشتباه من الناسخ ، ويؤيده قوله فيما بعد : وهي خمس وثمانون سورة ، فإنه لو فرض تعدد السورة عنده بتعدد الاسمين لصار عدد السور عنده ستا وثمانين سورة ، كما أن ابن النديم قد أورد رواية ابن عباس المذكورة في فهرسته ، فلتراجع ( 3 ) . نظرة في المصاحف المطبوعة اليوم : ثم لا يخفى أن المصاحف المطبوعة متفاوتة بالنسبة إلى ما روي عن ابن عباس ، فنلاحظ : 1 - أن القرآن الذي أعده عبد الودود يوسف وطبع بموافقة دار الإفتاء ووزارة الإعلام السورية بتاريخ 10 / 8 / 1975 قد وافق رواية ابن عباس الآنفة ، حتى في عدم استثناء بعض الآيات ، فعنون السورة كلها بمكية أو مدنية من دون أن يستثني شيئا . 2 - أن المصحف المطبوع في إيران بخط طاهر خوشنويس وقوبل مع القرآن السلطاني ( 4 ) قد وافق رواية ابن عباس ، إلا في موارد هي :
--> ( 1 ) الإتقان : ج 1 ص 24 و 25 . ( 2 ) ج 10 ص 405 . ( 3 ) الفهرست لابن النديم : ص 45 . ( 4 ) كتب القرآن السلطاني في عصر السلطان سليم بعد فتحه مصر ، وكان قد استقدم جميع الخطاطين والفنانين والرسامين إلى عاصمته فكتبوه . ( راجع التمهيد في علوم القرآن : ج 1 ص 404 ) .