السيد مير محمدي زرندي

287

بحوث في تاريخ القرآن وعلومه

إلى غير ذلك مما يدل على وجوب عرض الأحاديث على كتاب الله تعالى ، مما يكشف عن أن هذا القرآن الموجود في عصر الصادق ( عليه السلام ) هو كتاب الله المنزل على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو عليه مدار تعيين الصادق من الكاذب من الأحاديث . يضاف إلى ذلك كله ما ورد من أوامر صدرت منهم يوجبون فيها على بعض الرواة : أن يقرأ كما يقرأ الناس ، ولها تعبيرات مختلفة ، ففي بعضها : اقرأوا كما علمتم . وفي بعضها : اقرأوا كما تعلمتم . وفي ثالثة : حينما قال له الراوي : أنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرأ الناس ، قال ( عليه السلام ) : اقرأ كما يقرأ الناس ( 1 ) . فهي تأمر بقراءة هذا القرآن الشائع والمعروف بين الناس ، وترك ما سمعه الراوي مما ليس معروفا . وهكذا يتضح بعد هذه الجولة أن هذا القرآن حجة دامغة ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وهو الميزان بين الحق والباطل والصحيح من الحديث والموضوع ، بلا شبهة في ذلك ولا ريب . والحمد لله وصلاته على عباده الذين اصطفى محمد وآله الطاهرين .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 821 ب 74 من أبواب القراءة ح 3 و 2 و 1 .