السيد مير محمدي زرندي
280
بحوث في تاريخ القرآن وعلومه
ومنها : ما عن حذيفة قال : قال لي عمر بن الخطاب : كم تعدون سورة الأحزاب ؟ قلت : ثنتين أو ثلاثا وسبعين . قال : إن كانت لتقارب سورة البقرة ، وإن كان فيها لآية الرجم ( 1 ) . إلى غير ذلك من الروايات الدالة على أن الموجود ليس هو كامل ما انزل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وأجيب عن هذه الروايات : تارة بما عليه أهل السنة من نسخ تلاوة بعض الآيات . فلو فرض صحة هذه الروايات يقال : إنها ناظرة إلى موارد نسخت تلاوتها . وأخرى بما قاله بعض المحققين من حملها على ما تقدم في معنى الزيادة في مصحف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وإلا فلابد من طرحها ، لمخالفتها للكتاب والسنة . 7 - الأخبار التي تصرح بوقوع التحريف في القرآن ، وهي عديدة : فمنها : ما رواه الشيخ الصدوق عن جابر قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يجئ يوم القيامة ثلاثة يشكون : المصحف ، والمسجد ، والعترة . يقول المصحف : يا رب حرفوني ومزقوني ، ويقول المسجد : يا رب عطلوني وضيعوني ، وتقول العترة : يا رب قتلونا وطردونا ( 2 ) . ومنها : ما عن عبد الأعلى قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أصحاب العربية يحرفون كلام الله عز وجل عن مواضعه ( 3 ) . وثمة روايات أخر بهذا المضمون . وأجيب : أما عن رواية عبد الأعلى فبأنها ظاهرة في اختلاف القراءات ، وأما عن غيرها فبأن المراد من التحريف لعله حمل الآيات على غير معانيها ، ويؤيده ما عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في رواية يقول فيها : وكان من نبذهم الكتاب أنهم أقاموا
--> ( 1 ) منتخب كنز العمال ( بهامش مسند أحمد ) : ج 2 ص 1 . ( 2 ) الخصال للشيخ الصدوق : باب الثلاثة ح 232 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ص 280 ح 4701 نقلا عن التنزيل والتحريف .