السيد مير محمدي زرندي
250
بحوث في تاريخ القرآن وعلومه
وضعفا ، وبحسب اعتيادهم وعدمه . ومع ذلك فنجد أن البعض قد حاول تقدير ذلك وتحديده : فعن سعيد بن جبير : أن ما تيسر خمسون آية . وعن ابن عباس : مائة آية . وعن الحسن : أن من قرأ مائة آية في ليلة لم يحاجه القرآن . وعن كعب : من قرأ مائة آية في ليلة كتب من القانتين . وعن السدي : مائتا آية . وعن جويبر : ثلث القرآن ( 1 ) . المورد التاسع عشر : قوله تعالى * ( يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ) * ( 2 ) . قال في الإتقان : قيل : إنها منسوخة ، وقيل : لا ، ولكن تهاون الناس في العمل بها . ثم قال في آخر كلامه : والأصح فيها الإحكام . وقال العتائقي : نسخها بقوله تعالى * ( وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم ) * ( 3 ) . وقال الشيخ المقداد السيوري : ظن قوم أن الآية منسوخة ، وليست كذلك . ثم قال : وقال ابن جبير : يقولون : هي منسوخة ، لا والله ما هي منسوخة . لكن الناس تهاونوا بها ، وقيل للشعبي : إن الناس لا يعملون بها ، فقال : الله المستعان ( 4 ) . وقال الزرقاني : قيل : إنها منسوخة ، لكن لا دليل على نسخها ، فالحق أنها
--> ( 1 ) راجع تفسير مجمع البيان : ج 5 ص 382 . ( 2 ) النور : 58 . ( 3 ) النور : 59 . ( 4 ) كنز العرفان : ج 2 ص 226 في الآية الرابعة من النوع الرابع .