السيد مير محمدي زرندي

234

بحوث في تاريخ القرآن وعلومه

الذين ينتظرونهم في عذر حتى يرجع إليهم أصحابهم ( 1 ) . 2 - ما رواه السيد هاشم البحراني عن عبد المؤمن الأنصاري قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن قوما رووا : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : اختلاف أمتي رحمة ، فقال : صدقوا ، فقلت : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ، قال : ليس حيث تذهب وذهبوا ، إنما أراد قول الله تعالى " فلولا نفر من كل فرقة . . . الخ " ، فأمرهم الله أن ينفروا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويختلفوا إليه ، فيتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم ، إنما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلاف في الدين ، إنما الدين واحد ( 2 ) . والنتيجة هي : أنه إذا كان المراد بالنفر النفر إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) - كما عن الجبائي وأبي عاصم - فلا تنسخ بها آيات الجهاد ، وتكون الآية محكمة غير منسوخة . المورد الرابع عشر : قوله تعالى * ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ) * ( 3 ) . قال في الإتقان : قوله تعالى " الزاني لا ينكح إلا زانية . . . الخ " منسوخ بقوله * ( وأنكحوا الأيامى منكم ) * ( 4 ) . وقال العتائقي : إن الآية نسخت بقوله * ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ) * . ثم قال : وفيه نظر . وقال الزرقاني : إنها منسوخة بقوله " وأنكحوا . . . الخ " لأن الآية خبر بمعنى النهي ( 5 ) . ونقل الجصاص عن سعيد بن المسيب أنها منسوخة بالآية بعدها ، وكان يقال : هي من أيامى المسلمين ( 6 ) .

--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ص 378 باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام ح 1 . ( 2 ) تفسير البرهان : ج 2 ص 172 . ( 3 ) النور : 3 . ( 4 ) النور : 32 . ( 5 ) مناهل العرفان : ج 2 ص 162 . ( 6 ) أحكام القرآن للجصاص : ج 5 ص 107 .