السيد مير محمدي زرندي

228

بحوث في تاريخ القرآن وعلومه

إنه لاحتمال ورود الحصر والشرط مورد الغالب فلا عبرة بمفهومها مع إطلاق كثير من النصوص ( 1 ) . بل العموم يستفاد من التعليل الوارد في بعض الروايات ، وهو قوله ( عليه السلام ) : " لا يصلح ذهاب حق أحد " والحكم يتبع العلة في التعميم والتخصيص ، كما هو محرر في محله . وأما أهل السنة فقد اختلفوا ، فعن أبي حنيفة : أنه يجوز ذلك على الشروط التي ذكرها الله . وعن مالك والشافعي : أنه لا يجوز ذلك ، ورأوا أن الآية منسوخة . والنتيجة بعد كل ما قدمناه هي : أن القول بالنسخ لا يساعد عليه الدليل ، وما دل على اعتبار الإسلام في الشهادة عام يخصص بما ورد في حجية قول الكافر في مورد خاص ، لا أنه ينسخ به . المورد الثاني عشر : قوله تعالى * ( يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون ) * ( 2 ) . قال في الإتقان : إنها منسوخة بالآية بعدها * ( الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين ) * ( 3 ) . وقال في تفسير الجلالين - في تفسير الآية الأولى - : ثم نسخ لما كثروا بقوله " الآن . . . الخ " . وقال العتائقي - بعد ذكر الآية - : نسخ ذلك بقوله " الآن . . . الخ " . وقال الزرقاني : إنها منسوخة بقوله سبحانه " الآن . . . الخ " . ووجه النسخ :

--> ( 1 ) رياض المسائل : شرائط الشهود . ( 2 ) الأنفال : 65 . ( 3 ) الأنفال : 66 .