السيد مير محمدي زرندي
167
بحوث في تاريخ القرآن وعلومه
أو باطلة ، سواء كانت عن السبعة أو عمن هو أكبر منهم . هذا هو المحقق من السلف والخلف ، صرح بذلك الإمام الحافظ أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني ( 1 ) . 3 - الرافعي ، وقد قال : وقراءات هؤلاء السبعة هي المتفق عليها إجماعا ، ولكل منهم سند في روايته وطريق الرواية عنه ، وكل ذلك محفوظ ثبت في كتب هذا العلم ( 2 ) . ويستفاد من قوله : " هي المتفق عليها إجماعا " هو أن القراءات حجة بالإجماع ، لا أنها قراءات النبي ( صلى الله عليه وآله ) معلومة بالتواتر ، ويشهد لهذا قوله فيما بعد " والسبب في الاقتصار على السبعة هو أنهم مشهورون بالثقة والأمانة وطول العمر " . وواضح أن القراءات لو كانت متواترة لما عبر بهذه التعبيرات . ومن الإمامية نذكر : 4 - الشهيد الثاني ( زين الدين بن علي الجبعي العاملي ( رحمه الله ) ) حيث قال في شرح الألفية : واعلم أنه ليس المراد أن كل ما ورد من هذه القراءات متواتر ، بل المراد انحصار المتواتر الآن فيما نقل من هذه القراءات ، فإن بعض ما نقل من السبعة شاذ ، فضلا عن غيرهم ، كما حققه جماعة من أهل هذا الشأن ( 3 ) . 5 - السيد الجزائري ( رحمه الله ) ، فإنه بعد أن قال بعدم التواتر قال : نعم ، اتفق التواتر في الطبقات اللاحقة ( 4 ) . 6 - الميرزا القمي ( رحمه الله ) قال : إن كان المراد من تواتر القراءات تواترها عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيشكل على ما ذكرنا في القانون السابق ، وإن كان المراد تواترها عن الأئمة - بمعنى تجويزهم قراءتها والعمل على مقتضاها - فهذا هو الذي يمكن أن يدعى معلوميته من الشارع ، لأمرهم بقراءة القرآن كما يقرأ الناس ( 5 ) . 7 - الشيخ الأنصاري في الفرائد ، والشيخ الخراساني في كفاية الأصول ،
--> ( 1 ) النشر في القراءات العشر : ج 1 ص 9 . ( 2 ) إعجاز القرآن : ص 51 . ( 3 ) نقله عنهما الآشتياني في بحر الفوائد في شرح الفرائد : ص 94 . ( 4 ) نقله عنهما الآشتياني في بحر الفوائد في شرح الفرائد : ص 94 . ( 5 ) القوانين : ج 1 ص 390 .