السيد مير محمدي زرندي

165

بحوث في تاريخ القرآن وعلومه

أولا : تواتر القراءات ، سبعة كانت أو أكثر . ثانيا : جواز القراءة بها ، وإن لم يثبت تواترها . ثالثا : جواز الاستدلال بها على الأحكام . وفيما يلي شرح موجز عن كل واحد من هذه الأمور : ( أولا ) تواتر القراءات : لا يخفى أن بعض العلماء قد ادعى تواتر القراءات السبع - أعني قراءات : ابن عامر الدمشقي ، وابن كثير المكي ، وعاصم الكوفي ، وأبو عمرو ابن العلاء البصري ، وحمزة الكوفي ، ونافع المدني ، والكسائي الكوفي - وبعضهم ادعى تواتر ثلاث اخر مع هذه السبع ، وهي قراءة خلف ويعقوب ويزيد بن القعقاع . فممن ادعى ذلك : 1 - العلامة الحلي ( قدس سره ) حيث قال : يجوز أن يقرأ بأي قراءة شاء من السبع ، لتواترها أجمع ( 1 ) . 2 - الشهيد الأول ( الشيخ محمد بن مكي العاملي أعلى الله مقامه ) حيث قال : يجوز القراءة بالمتواتر ، ولا يجوز بالشواذ ، ومنع بعض الأصحاب من قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف وهي كمال العشر ، والأصح جوازها ، لثبوت تواترها كثبوت قراءة القراء السبعة ( 2 ) . 3 - الحاجبي والعضدي في المنهاج ، استنادا إلى أنه لو لم تكن السبع متواترة للزم أن لا تكون بعض القراءات متواترة ، كمالك وملك ، ونحوهما . وهو باطل . ثم ذكرا أوجه الملازمة المذكورة ( 3 ) .

--> ( 1 ) منتهى المطلب : ص 274 كتاب الصلاة باب القراءة . ( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة الواجب الرابع . ( 3 ) إيضاح الفرائد للتنكابني : ج 1 ص 193 .