السيد علي الموسوي القزويني

682

تعليقة على معالم الأصول

يدلّ على ذلك : أنّه يجوز عند العقل وفي العُرف أن يصرّح بالنهي عنها ، وأنّها لا تفسد بالمخالفة ، من دون حصول تناف بين الكلامين * . وذلك دليلٌ على عدم اللزوم بيّنٌ . حجّة القائلين بالدلالة مطلقاً بحسب الشرع لا اللّغة : أنّ علماء الأمصار في جميع الأعصار ، لم يزالوا يستدلّون على الفساد بالنهي في أبوابه * * ، كالأنكحة والبيوع وغيرها . وأيضاً لو لم يفسد ، لزم من نفيه حكمة يدلّ عليها النهيُ ، ومن ثبوته حكمة تدلّ عليها الصحّة . واللاّزم باطل ; لأنّ الحكمتين ، إن كانتا متساويتين تعارضتا وتساقطتا ، وكان الفعل وعدمه متساويين ، فيمتنع النهي عنه ; لخلوّه عن الحكمة * * * . وإن كانت حكمة النهي مرجوحة فهو أولى