السيد علي الموسوي القزويني

532

تعليقة على معالم الأصول

وأَجازه قوم * . وينبغي تحرير محلّ النزاع أوّلا فنقول : الوحدة تكون بالجنس وبالشخص . فالأوّل يجوز ذلك فيه ، بأن يُؤمَر بفرد ويُنهى عن فرد ، كالسجود لله تعالى ، وللشمس ، والقمر . وربّما منعه مانعٌ ، لكنه شديد الضعف ، شاذّ . والثاني إمّا أن يتّحد فيه الجهة ، أو تتعدّد . فان اتّحدت ، بأن يكون الشيء الواحد من الجهة الواحدة مأموراً به منهيّاً عنه ; فذلك مستحيل قطعاً . وقد يجيزه بعض من جوّز تكليف المحال - قبّحهم الله - ومنعه بعض المجيزين لذلك ; نظراً إلى هذا ليس تكليفاً بالمحال ، بل هو محال في نفسه ; لأنّ معناه الحكم بأنّ الفعل يجوز تركه ، ولا يجوز . وإن تعدّدتِ الجهة ، بأن كان للفعل جهتان ، يتوجَّه إليه الأمرُ من إحداهما ، والنهي من الأخرى ، فهو محلّ البحث ; وذلك كالصّلاة في الدار المغصوبة ، يُؤمَر بها من جهة كونها صلاة ، ويُنهى عنها من حيث كونها غصباً ; فمن أحال اجتماعهما أبطلها ، ومن أجازه صحّحها .

--> ( 1 ) الكافي 6 : 94 .