السيد علي الموسوي القزويني

455

تعليقة على معالم الأصول

وعن الثالث : بالمنع من تكليف إبراهيم ( عليه السلام ) بالذبح الّذي هو فري الأوداج بل كلّف بمقدّماته كالإضجاع ، وتناول المُدية ، وما يجري مجرى ذلك * . والدليل على هذا قوله تعالى : « وَنادَيناهُ أن يا إبراهيمُ قَد صَدَّقتَ الرُّؤيا » . فأمّا جزعه ( عليه السلام ) فلإشفاقه من أن يؤمر - بعد مقدّمات الذبح - به نفسه ، لجريان العادة بذلك . وأمّا الفداءُ ، فيجوز أن يكون عمّا ظنّ أنّه سيأمر به من الذبح ، أو عن مقدّمات الذبح زيادة على ما فعله ، لم يكن قد أمر بها ، إذ لا يجب في الفدية أن يكون من جنس المفديّ . وعن الرابع : أنّه لو سلّم ، لم يكن الطلبُ هناك للفعل ; لما قد علم من امتناعه ، بل للعزم على الفعل والانقياد إليه والامتثال . وليس النزاع فيه ، بل في نفس الفعل . وأمّا ما ذكره من المثال ، فإنّما يحسن لمكان التوصّل إلى تحصيل العلم بحال العبد والوكيل ، وذلك ممتنع في حقّه تعالى .

--> ( 1 ) الصافّات : 105 .