السيد علي الموسوي القزويني

285

تعليقة على معالم الأصول

واحتجّ موافقوه - مع ذلك - : بأنّه لو كان انتفاءُ الشرط مقتضياً لانتفاءِ ما علّق عليه ، لكان قوله تعالى : « وَلا تُكرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى البِغاء إن أرَدْنَ تَحَصُّناً » ( 1 ) دالا على عدم تحريم الإكراه ، حيث لا يُرِدْن التحصّنَ ، وليس كذلك ، بل هو حرام مطلقاً * . والجواب عن الأوّل : أنّه ، إذا علم وجود ما يقوم مقامه ، كما في المثال الذي ذكره ، لم يكن ذلك الشرط وحده شرطاً . بل الشرط حينئذ أحدهما ; فيتوقّف انتفاءُ المشروط على انتفائهما معاً ; لأنّ مفهوم أحدهما لا يعدم إلاّ بعدمهما . وإن لم يُعلَم لَهُ بَدَلٌ ، كما هو مفروض المبحث ، كان الحكم مختصّاً به ، ولزم من عدمه عدم المشروط ، للدليل الّذي ذكرناه .

--> ( 1 ) التور : 33 . ( 2 ) والمراد بآية الاستشهاد هو قوله تعالى : ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) .