السيد علي الموسوي القزويني

18

تعليقة على معالم الأصول

--> ( 1 ) ومحصّل ذلك الكلام : أنّ هذا الاستعمال على فرض صحّته عند الكلّ إنما هو لتنزيل المستعلي منزلة العالي بعد ادّعائه العلوّ فيطلق على طلبه ما هو من خواصّ المشبّه به مجازاً ، وكذلك إذا أطلق المستعلي لفظ " الأمر " على طلبه وهو غير عال على فرض صحّته ، فإنّ اعتبار تلك العلاقة في النفس أقوى شاهد على أنّه مأخوذ في الموضوع له ، فلذا يعتبر في خلافه ليصحّ الاستعمال . ويمكن أن يقال أيضاً : إنّ صدق " الأمر " على طلب المستعلي ولو على سبيل الحقيقة مع الغضّ عمّا ذكر لا ينافي ما ذكره المستدلّ من اعتبار العلوّ في صدق " الأمر " نظراً إلى دعوى أنّ العلوّ أعمّ من الحقيقي والادّعائي . كما صرّح به بعض الفضلاء الموافق لنا في المذهب . وقد ذكرنا في المتن أنّ مرجع الاستعلاء إلى دعوى العلوّ سواء كان من العالي أو غيره ، إلاّ أنّ المدّعى في الأوّل مصادف للواقع وفي الثاني غير مصادف له ، فلا يثبت بما ذكر مذهب المجيب من نفي اعتبار العلّو في الأمر ( منه عفى عنه ) .