السيد علي الموسوي القزويني
96
تعليقة على معالم الأصول
الموضوع ، على معنى كون التبادر في الفرض المذكور رافعاً لموضوع صحّة السلب ، لأنّ مبنى الكلام على حجّية التبادر الظنّي ، فيكون من باب الظنّ الشخصي المعتبر الوارد على الظنّ النوعي في باب الألفاظ ، وأمّا على المختار من انحصار طريق إحراز التبادر في العلم فهو لا يجامع صحّة السلب أو عدمها في صورة ووارد عليه في سائر الصور . وعلى التقديرين لا يتأتّى التعارض بالمعنى المصطلح عليه ، كما هو واضح . هذا كلّه فيما إذا لوحظت العلامتان المتعارضتان حسبما توهّم مع اتّحاد اصطلاح التخاطب المتحقّق باتّحاد الطائفة والزمان . وأمّا مع تعدّده فعدم وقوع التعارض حينئذ أوضح ، لتعدّد موضوعي العلامتين فيؤخذ بموجب كلّ بالقياس إلى موضوعه . سابعها : الاطّراد وعدمه : فإنّ الأوّل على الخلاف الآتي علامة للحقيقة والثاني علامة للمجاز ، والمراد بالأوّل كون اللفظ المستعمل في مورد لوجود معنى فيه جائز الاستعمال في كلّ مورد يوجد فيه ذلك المعنى . وبعبارة أُخرى : جواز استعمال لفظ مستعمل في مورد لوجود معنى فيه في جميع موارد وجود ذلك المعنى " كالعالم " إذا وجد مستعملا في " زيد " لوجود صفة العالميّة فيه ، و " الإنسان " إذا وجد مستعملا فيه لوجود معنى الحيوانيّة والناطقيّة فيه ، فإنّهما يجوز استعمالهما في جميع موارد وجود صفة العالميّة ، ومعنى الحيوانيّة والناطقيّة ، وذلك آية كون الأوّل حقيقة في مطلق الذات المتّصفة بالعالميّة والثاني حقيقة في مطلق الحيوان الناطق . والمراد بالثاني خلافه كما يظهر بتأمّل قليل ، كما في " القرية " المستعملة في قوله تعالى : ( واسئل القرية ) ( 1 ) في " أهلها " لوجود صفة المجاورة فيه ، فإنّه لا يجوز استعمالها في الإبريق ولا الغراب والشاة والدجاجة ولا الشجر ، فلا يقال :
--> ( 1 ) يوسف : 82 .