السيد علي الموسوي القزويني
73
تعليقة على معالم الأصول
يوجب الانتقال إلى كون الإطلاق بالنسبة إلى المورد مجازيّاً ، وعدمها بهذا الاعتبار يوجب الانتقال إلى كون الإطلاق حقيقيّاً لانكشاف وضعه حينئذ لمعنى يتناول المورد . وإن شئت قلت : إنّه على الأوّل ينكشف به كونه مجازاً في المعنى العامّ المتناول للمورد ، وعلى الثاني ينكشف كونه حقيقة في ذلك المعنى العامّ . ثمّ إنّ هاهنا مناقشة معروفة ترجع إلى إحراز الملزوم بحيث لو تمّت لقضت باستحالة إحرازه ، وهي الدور الّذي اختلفت عباراتهم في تقريره من حيث التصريح والإضمار ، فالمعروف كونه مضمراً في علامة المجاز ومصرّحاً في عَلامَة الحقيقة . وزعم بعض الأعلام ( 1 ) جواز كونه مضمراً فيهما معاً ، وذهب جماعة من الفحول إلى كونه مصرّحاً فيهما معاً ، وهو الأوفق بالنظر والأنسب بضابطة الدور مصرّحاً ومضمراً . وتقريره - في جانب علامة المجاز - : أنّ العلم بكون المستعمل فيه مجازاً يتوقّف على العلم بصحّة سلب اللفظ باعتبار مسمّاه الوضعي عنه ، وهو يتوقّف على العلم بكونه مجازاً ، إذ مع احتمال الحقيقة يستحيل العلم بالصحّة على هذا الوجه ، لجواز الاشتراك بين المسلوب والمسلوب عنه ، ولا يتفاوت الحال في اعتبار صحّة سلب المسمّى الوضعي بين كونه متّحداً أو متعدّداً ، فيعتبر على الأوّل صحّة سلب ذلك المتّحد بعينه ، وعلى الثاني صحّة سلب المتعدّد بجميع آحاده لينكشف به مجازيّة المستعمل فيه بالإضافة إلى اللفظ . ونتيجة المقدّمتين أنّ العلم بكون المستعمل فيه مجازاً يتوقّف على العلم بكونه مجازاً . وفي جانب علامة الحقيقة : أنّ العلم بكون المستعمل فيه حقيقة موقوف على العلم بعدم صحّة سلب اللفظ باعتبار مسمّاه الوضعي عنه ، وهو موقوف على
--> ( 1 ) قوانين الأُصول 18 .