السيد علي الموسوي القزويني

545

تعليقة على معالم الأصول

لا غلط في شيء من مفرداته ولا في تركيبه ، إلاّ أن يدفع ذلك بملاحظة ما قرّرناه في مقدّمات المسألة السابقة ، بأنّ مرجع الخلاف في المسألة إلى الجواز بالمعنى المتضمّن للجواز العقلي والجواز اللغوي ، والمنع بمعنى أحد الأمرين من المنع اللغوي والمنع العقلي ، فالمانع يكفيه إقامة الدليل على المنع العقلي . ثمّ إنّ من طريق الاستدلال على المنع اللغوي - حسبما بيّنّاه - يظهر أنّ المتّجه في استعمال اللفظ في معنيين مجازيّين فما زاد أيضاً هو عدم الجواز ، لأنّ العلاقة اللازمة للمجاز كالوضع إنّما تصحّح الاستعمال في المجازات باعتبار ما تضمّنته من إذن الواضع في الاستعمال ، وثبوته في الصورة المفروضة غير معلوم ، وعدم ثبوت الإذن أو عدم العلم به كاف في الحكم بعدم الجواز اللغوي . وقد تمّت المسألة حسبما تحتاج إلى التعرّض لها بيد مؤلّفها الفقير إلى عفو الله العليم القدير . الحمد لله أوّلا وآخراً وظاهراً وباطناً في خامس شهر صفر من 1290 * * * إلى هنا انتهى الجزء الثاني من هذه التعليقة المباركة - حسب تجزئتنا - ويتلوه الجزء الثالث إن شاء الله تعالى وأوّله : قوله : في الأوامر والنواهي