السيد علي الموسوي القزويني

527

تعليقة على معالم الأصول

معالم الدين : أصل واختلفوا في استعمال اللفظ في المعنى الحقيقيّ والمجازيّ ، كاختلافهم في استعمال المشترك في معانيه فمنعه قوم ، وجوّزه آخرون . ثمّ اختلف المجوّزون فأكثرهم على أنّه مجاز . وربّما قيل بكونه حقيقة ومجازاً بالاعتبارين . حجّة المانعين : انه لو جاز استعمال اللّفظ في المعنيين ، للزم الجمع بين المتنافيين . أمّا الملازمة ، فلأنّ من شرط المجاز نصب القرينة المانعة عن إرادة الحقيقة ؛ ولهذا قال أهل البيان : إنّ المجاز ملزوم قرينة معاندة لإرادة الحقيقة ، وملزوم معاند الشئ معاند لذلك الشئ . وإلاّ لزم صدق الملزوم بدون اللازم وهو محال ، وجعلوا هذا وجه الفرق بين المجاز والكناية . وحينئذ ، فإذا استعمل المتكلّم اللّفظ فيهما ، كان مريداً لاستعماله فيما وضع له ، باعتبار إرادة المعنى الحقيقيّ غير مريد له باعتبار إرادة المعنى المجازيّ ، وهو ما ذكر من اللاّزم . وأمّا بطلانه فواضح . وحجّة المجوّزين : أنّه ليس بين إرادة الحقيقة وإرادة المجاز معاً منافاة . وإذا لم يكن ثَمّ منافاة لم يمتنع اجتماع الإرادتين عند التكلّم . واحتجّوا لكونه مجازاً : بأنّ استعماله فيهما استعمال في غير ما وضع له أوّلا ؛ إذ لم يكن المعنى المجازيّ داخلا في الموضوع له وهو الآن داخل ، فكان مجازاً . واحتجّ القائل بكونه حقيقةً ومجازاً : بأنّ اللفظ مستعمل في كلّ واحد من المعنيين . والمفروض أنّه حقيقة في أحدهما ، مجاز في