السيد علي الموسوي القزويني
503
تعليقة على معالم الأصول
معنى المدخول المأخوذ في وضع المفرد ، لا بأمر مغاير له أعني الفرد ، ولكن إرادة المعنيين أو المعاني في التثنية والجمع من المدخول من غير تجوّز فيهما مبنيّ على جواز استعمال المشترك في أكثر من معنى ، مع القول بكون الأدوات موضوعة لمطلق الاثنينيّة وما فوقها ، ومن لم يجوّز الاستعمال ويجعل الأدوات للاثنينيّة الخاصّة وما فوقها ، أعني اثنينيّة الفرد وما فوقها يلتزم بتأويل المفرد إلى المسمّى ليكون نفس المعنيين أو المعاني فردين أو أفراداً من جنس المسمّى . وحينئذ لابدّ هنا أيضاً من التزام وضع نوعي متعلّق بالمركّب بإزاء المعنيين أو المعاني بعنوان أنّهما فردان أو أفراد ، لأنّهما من المعاني الاسميّة الغير الصالحة لأن تراد من الأدوات ، ولو أُريدت من المدخول مع فرض تأويله بالمسمّى لزم استعمال اللفظ في معنييه الحقيقي والمجازي ، أو تداخل المعنى الحقيقي في المجازي ، وهو ليس بسائغ عند هذا القائل . فظهر بما قرّرناه تحقيق القول في النزاع الثاني الواقع في وضع التثنية والجمع من حيث اللفظ . وملخّصه : إنّ لكلّ منهما مع قطع [ النظر ] عن جزئيه وضع نوعي متعلّق بالهيئة التركيبيّة مغاير لوضعي جزئيه . وأمّا تحقيق القول في النزاع الأوّل الواقع في وضعهما باعتبار المعنى ، وهو : أنّ المأخوذ في وضعهما أو وضع أدواتهما هل هو التعدّد الخاصّ من اثنينيّة الفرد من الجنس وما فوقها ، أو مطلق التعدّد أعني مطلق الاثنينيّة وما فوقها ولو في نفس معنى المفرد ، وهو المراد من كفاية اتّفاق اللفظ فيهما من دون حاجة إلى اتّفاق المعنى ، ومرجعه : إلى أنّه هل يجوز بحسب الوضع بناء التثنية والجمع من المعنيين أو المعاني للدلالة على التعدّد في نفس المعنى ، أو يجب بناؤهما من معنى واحد للدلالة على التعدّد في فرده . والأقوى : هو اعتبار اتّفاق اللفظ والمعنى معاً فيهما ، فالمأخوذ في وضعهما التعدّد الخاصّ الّذي هو كمّيّة في الفرد ، لا مطلق التعدّد ، وذلك لأنّ أدواتهما وإن