السيد علي الموسوي القزويني
487
تعليقة على معالم الأصول
الّذي هو مدخل العلامة ، وهو من خواصّ التثنية من حيث إنّها تثنية ، ولا مدخل له في استعمال المشترك من حيث هو مشترك في معنيين بالمعنى المذكور ، فإنّه طلب منه إفادة المعنيين على أن يكون كلّ منهما مكلّفاً به على حدّة ، واعتبار المعيّة في الامتثال حكم آخر لحقه من جهة التثنية مستنداً إلى ظهورها الانصرافي لا الوضعي ، وليس هذا الاعتبار إلاّ نظير إذا ثبت في المفرد بدلالة خارجيّة ، وكما أنّه فيه لا ينافي كون استعمال اللفظ في المعنيين على الوجه المذكور فكذلك في التثنية فاستعمال المشترك مفرداً ومثنّى في معنيين بالمعنى المبحوث عنه على نمط واحد لا غير . ومن ذلك يندفع ما قد يسبق إلى الوهم من حصول الفرق بينهما في الاعتبار المذكور ، فيورد على من حرّر محلّ النزاع على الوجه المتقدّم - من كون كلّ من المعنيين مناطاً للحكم متعلّقاً للإثبات والنفي - : بأنّ هذا لا يتمّ في التثنية والجمع لما دخل في مفهوميهما من اعتبار الانضمام والاجتماع ، ووجه الاندفاع : ما ذكرناه من عدم المنافاة . وأمّا التكلّم في خصوص التثنية من أنّ المراد من استعماله في معنيين هل هو إرادة نفس المعنيين كالذهب والفضّة مثلا ، أو فرد من معنى وفرد آخر من معنى آخر ، أو فردان من معنى وآخران من معنى آخر كما صنعه غير واحد من الأواخر ، فليس على ما ينبغي ، بل ينبغي القطع بكون المراد إرادة نفس المعنيين ، ضرورة : أنّ معنى المشترك كالعين مثلا نفس الذهب والفضّة لا فرد أو فردان من الذهب ، وفرد أو فردان من الفضّة . مضافاً إلى أنّ مقتضى الحجّة الّتي احتجّ بها القائل بالجواز في التثنية والجمع من أنّهما في قوّة تكرير المفرد إلى آخر ما سيأتي من تقريره أيضاً ، كون المراد إرادة نفس المعنيين لا غير . وثالث أجزائه " المشترك " وهذا بالنظر إلى ظاهر اصطلاحهم وإن كان لا يتناول المنقول الّذي لم يهجر معناه الأصلي ، ولا المرتجل إن جعلناه قسيماً له ، ولا