السيد علي الموسوي القزويني

476

تعليقة على معالم الأصول

وأشباهها في الوضع ، بناءً على عدم وفاء تعدّد الوضع لإخراجها ، بجعله أعمّ من التحقيقي والتحليلي كما هو الأظهر ، فإنّه لولاه لانتقض العكس بما لو قال - بإنشاء واحدة - : وضعت " العين " مثلا للذهب والفضّة أو البصر والينبوع على أن يكون كلّ منهما موضوعاً له بالاستقلال ، فإنّ الوضع وإن حصل بإنشاء واحد فيكون واحداً إلاّ أنّه ينحلّ إلى المتعدّد ، ويتعدّد على حسب تعدّد متعلّقه في جانب المعنى ، وهذا الاعتبار يجري في المبهمات وأشباهها أيضاً ، فتخرج بالقيد المذكور . وهذا التعريف كما ترى أسلم ممّا ذكره في التهذيب ( 1 ) كما عن المحصول ( 2 ) أيضاً ، من أنّه : " اللفظ الموضوع لحقيقتين فما زاد وضعاً أوّلا من حيث كذلك " . وما ذكره في النهاية من أنّه : " اللفظ الواحد الموضوع لأزيد من معنى واحد وضعاً أوّلا من حيث هي متعدّدة " ( 3 ) . وما ذكره في النهاية أيضاً من : " أنّه اللفظ الواحد المتناول لعدّة معان من حيث هي كذلك بطريق الحقيقة على السواء " ( 4 ) . وقد اختاره العلاّمة بعد الإعراض عمّا قبله ، وما ذكره بعض الأواخر من : " أنّه لفظ وضع بوضعين فصاعداً لمعنيين فصاعداً على سبيل التعيين أو التعيّن " . والتطويل بذكر ما ذكروه في فوائد قيوداتها ، وبيان ما فيها وما يرد عليها من الانتقاض في العكس أو الطرد أو فيهما معاً ، ممّا لا يرجع إلى طائل . [ 57 ] قوله : ( الحقّ أنّ الاشتراك واقع في لغة العرب ، وأحاله شرذمة وهو شاذّ ضعيف لا يلتفت إليه . . . الخ ) أقول : اختلفوا في وجوب الاشتراك وامتناعه في اللغة وعدمهما ، فالجمهور على إمكانه .

--> ( 1 ) تهذيب الوصول إلى علم الأُصول : 10 ( مخطوط ) . ( 2 ) المحصول في علم أُصول الفقه - للرازي - 1 : 261 . ( 3 و 4 ) نهاية الوصول إلى علم الأُصول : الورقة 19 ( مخطوط ) .