السيد علي الموسوي القزويني
466
تعليقة على معالم الأصول
من المشتقّ باعتبار الهيئة لما طرئها من الوضع الجديد العرفي ، كالفاضل النراقي في المناهج ( 1 ) حيث صرّح به في دفع كلام الفاضل التوني في التفصيل المتقدّم ، فقال : " إنّ من المشتقّات ما يطلق على الذات باعتبار الملكة والصناعة ، لا بمعنى أنّ مبادئها موضوعة لها ، بل المشتقّ منها صار بالوضع الطاري موضوعاً لذواتها من غير ملاحظة قيام المبادئ ، كما قد يصير المشتقّ علماً ، وما ذكره من هذا القبيل " صرّح بذلك أيضاً بعيد هذا الموضع . وهذا هو الحقّ الّذي لا محيص عنه ، فإنّ كون مبنى الإطلاق على اعتبار الحال ممّا ينبغي القطع ببطلانه ، لتبادر ذوي الملكات أو الصناعات في إطلاقاتها ، ولو مع غضّ البصر وإغماض النظر عن جميع ما هو خارج عن اللفظ ، وصحّة سلبها عن فاقد الملكة وغير ذي الصنعة ، وعدم صحّة سلبها عن ذيهما ، ولا استقراء المفيد للقطع بكون الملحوظ في نظر أهل العرف في موارد إطلاقاتها إنّما هو حيثية الملكة أو الصنعة من دون نظر إلى حيثيّة الحال . وكذلك احتمال كون مبناه على تقدير اعتبار الملكة أو الصنعة على التجوّز في اللفظ مادّة أو هيئة ، أو على طروّ الوضع الجديد للمادّة . أمّا الأوّلان : فلعدم صحّة السلب ، فإنّ كلّ مشتقّ إذا تطرّق إليه التجوّز هيئة أو مادة يصحّ سلبه عرفاً عن المورد ، كما في إطلاق " الضارب " على المضروب و " القاتل " على من ضرب ضرباً شديداً . وأمّا الثالث : فلعدم الاطّراد ، فإنّ " الخياطة " و " الكتابة " و " القراءة " و " التعليم " لا يصحّ إطلاقها على الملكة في ضمن سائر الهيئآت ، وتوهّم حصول الوضع للشخص من حيث تقوّمه بهيئآت هذه الألفاظ ليس بأولى من الإذعان بحصوله لشخص هذه الهيئآت من حيث تقوّمه بهذه الموادّ ، بل هو المتعيّن بدليل استناد انفهام حيثيّتي الملكة والصنعة على ما يدرك بالوجدان الواضح إلى ملاحظة
--> ( 1 ) مناهج الأحكام والأُصول : 35 .