السيد علي الموسوي القزويني

457

تعليقة على معالم الأصول

السادس : إنّ الفرق واقع بالضرورة بين قولنا : " ضارب " و " ضارب في الحال " فلا يتّحد معناهما . ويدفعه : أنّ الفرق يكفي فيه حصوله في العموم والخصوص باعتبار حال التلبّس ووجود المبدأ حال النسبة ، وضابطه : أنّ الأوّل لمجرّد التلبّس ، والثاني له في حال النطق ، والأوّل أعمّ من الثاني ، ولم ينكشف منه حال المنقضي عنه المبدأ بالمعنى المأخوذ في محلّ البحث . السابع : إنّه يصدق في الحال بعد انقضاء الضرب منه أنّه " ضارب أمس " ويلزم أن يصدق عليه إنّه " ضارب " لأنّه جزء من " ضارب أمس " وصدق المركّب يستلزم صدق أجزائه . ويدفعه : أنّ صدق اللفظ بواسطة قرينة لا يستلزم صدقه بدونها ، مع أنّ " ضارباً أمس " إن أُريد بقيده ما يرجع إلى النسبة لا مدخل له بمحلّ البحث كما لا يخفى . حجّة القول باشتراط بقاء المبدأ ، وجوه : منها : تبادر المتلبّس بالمبدأ دون المنقضي عنه المبدأ ، والتبادر علامة الحقيقة كما أنّ عدمه علامة المجاز . وفيه : أنّ تلبّس الذات بالمبدأ لا معنى له إلاّ وجود المبدأ للذات ، فإن أُريد بتبادره تبادر وجود المبدأ على أنّه مدلوله باعتبار الوضع . ففيه : منع تقدّم وجهه ، فإنّ وجود المبدأ وإن حصل الانتقال إليه إلاّ أنّه ليس لدخوله في الوضع ، بل لكونه من باب الخارج اللازم لما دخل فيه ، وهو النسبة الواقعيّة التي لا تتأتّى بين الذات والمبدأ إلاّ بوجوده ودخوله في ظرف الخارج . وإن أُريد به تبادره على أنّه مدلول له بالالتزام ، فهو لا يقضي بمدخليّة بقائه في بقاء مدلوله باعتبار الوضع ، ومحصّله : إنّ المتبادر الذات المرتبطة بالمبدأ الّذي وجد منها بقي أو لم يبق ، والمنقضي عنه المبدأ أحد فردي هذا المعنى العامّ ، فلا يضرّ عدم تبادره بالخصوص . ومنها : صحّة سلب الاسم عن المنقضي عنه المبدأ ، لوضوح صحّة قولنا - لمن ضرب بالأمس - : " إنّه ليس بضارب الآن " .