السيد علي الموسوي القزويني
455
تعليقة على معالم الأصول
زمان آخر يشابهه - كما لو قتل زيد يوم الخميس ، فأُطلق على الخميس الآتي إنّه مقتل زيد مجازاً - لا لعدم بقاء المبدأ ، بل لعدم بقاء الذات المرتبطة بالمبدأ ، وهو الشخص المذكور من الزمان ، لكونه ممّا ينقضي بمجرّد انقضاء المبدأ ، والإطلاق المذكور وارد على ما يغايره لضرب من المجاز ، كتنزيل الموجود منزلة المنقضي في كونه يوم الخميس مثلا . ومن هذا الباب إطلاق مقتل الحسين ( عليه السلام ) على كلّ يوم عاشر من المحرّم ، فإنّه مجاز من باب تنزيله منزلة اليوم المعهود الّذي وقع فيه الواقعة ، لمشابهته إيّاه في كونه اليوم العاشر من هذا الشهر ، والغافل عن حقيقة ما ذكرنا ربّما يظنّ إنّ وجه المجاز هنا انقضاء المبدأ ، فيأخذه حجّة على من لا يشترط البقاء ، وهو كما ترى ظنّ فاسد . ومن هذا الباب عدم صحّة إطلاق الموجود على المعدوم بعد ما كان موجوداً ، فإنّه ربّما يتوهّم كونه لعدم بقاء المبدأ . ويدفعه : إنّ وجه المجازيّة عدم بقاء الذات لا غير ، وإن استلزم عدم بقائها عدم بقاء المبدأ بل الارتباط أيضاً . ثمّ إنّهم ذكروا للقول المختار وجوهاً كثيرة لا يكاد يستقيم شيء منها . الأوّل : الاستعمال ، خرج عنه الاستقبال بالإجماع . ويدفعه : كونه أعمّ . الثاني : إنّ معنى " الضارب " من حصل له الضرب ، وهو يتناول الحال والماضي ، وهو يقرب من المصادرة . الثالث : إطباق النحاة على أنّ اسم الفاعل لا يعمل إذا كان بمعنى الماضي . وفيه : منع الدلالة ، مع أنّه منقوض بإطباقهم على أنّه يعمل إذا كان بمعنى الاستقبال . الرابع : إنّه لولاه لما صحّ إطلاق " المتكلّم " و " المخبر " على أحد على وجه الحقيقة ، والتالي باطل .