السيد علي الموسوي القزويني
443
تعليقة على معالم الأصول
يحصل صور تسع ، هي مرتفع الثلث في مثله ، فإنّ زمان الحال يراد به زمان الاتّصاف وهو حينئذ قد يكون زمان النطق كقولك : " زيد قائم الآن " مريداً به اتّصاف الذات في الآن بالمبدأ الموجود في الآن ، وقد يكون ما بعده كقولك : " زيد يصير قائماً " مريداً به الاتّصاف في الغد بالمبدأ الموجود في الغد ، وقد يكون ما قبله كقولك : " زيد كان قائماً بالأمس " مريداً به الاتّصاف في الأمس بالمبدأ الموجود في الأمس . وهذه الثلاث كلّها من الاستعمال في الحال المحكوم عليه بكونه حقيقة بالاتّفاق . والمستقبل يراد به ما بعد زمان الاتّصاف ، وهو حينئذ قد يكون زمان النطق كقولك : " زيد قائم الآن " مريداً به اتّصافه في الآن بالمبدأ الّذي يوجد منه في الغد ، وقد يكون ما بعده كقولك : " زيد يصير قائماً غداً " مريداً به اتّصافه في الغد بالمبدأ الّذي يوجد منه بعد الغد ، وقد يكون ما قبله كقولك : " زيد كان قائماً بالأمس " مريداً به اتّصافه في الأمس بالمبدأ الموجود منه في الآن . وهذه الثلاث كلّها من الاستعمال في المستقبل المحكوم عليه بالمجازيّة اتّفاقاً . والماضي يراد به ما قبل زمان الاتّصاف ، وهو حينئذ قد يكون زمان النطق كقولك : " زيد قائم الآن " مريداً به اتّصافه في الآن بما وجد منه في الأمس ، وقد يكون ما بعده كقولك : " زيد قائم غداً " مريداً به اتّصافه في الغد بما هو موجود في الآن ، وقد يكون ما قبله كقولك : " زيد كان قائماً بالأمس " مريداً به اتّصافه في الأمس بما وجد منه قبل الأمس . وهذه الثلاث كلّها من الاستعمال فيما انقضى المتنازع فيه ، والمراد به الذات المتّصفة بما انقضى عنه من المبدأ ، وهذا هو الّذي يعبّر عنه في عنوان المسألة باشتراط بقاء المبدأ وعدمه ، فإنّ المراد به بقاؤه حال الاتّصاف والنسبة ، ومرجع النزاع عند التحقيق إلى اعتبار اتّحاد زماني وجود المبدأ والاتّصاف وعدمه ،