السيد علي الموسوي القزويني
440
تعليقة على معالم الأصول
والحال والمستقبل كذلك ، كما لا ينبغي التأمّل في مجازيّة الصورة الرابعة من صور الماضي ومن المستقبل أيضاً ، لوضوح عدم انطباق المستعمل فيه فيهما على ما أخذ في وضع المشتقّ ، وإلاّ لم يحتج إلى ملاحظة العلاقة ، مع دعوى الاتّفاق على المجازيّة تارةً نفي الخلاف عنها أُخرى في كلامهم بل ينبغي القطع بمجازيّة ما أخذ فيه الزمان جزءاً للمستعمل فيه ولو حالا أو ماضياً ، على ما حقّقنا سابقاً من عدم دخول الزمان مطلقاً في وضع المشتقّات الاسميّة . وقضيّة ذلك كون دخوله في المستعمل فيه موجباً للتجوّز باعتبار زيادة ما ليس بداخل في الموضوع له عليه . نعم ربّما يتوهّم من إطلاق دعوى الاتّفاق في كلام بعضهم على كونه حقيقة في الحال ، ومن تخصيص الخلاف بالماضي دخول ما أُخذ فيه زمان الحال في محلّ الوفاق ، ودخول ما أُخذ فيه الزمان الماضي في محلّ الخلاف ، بل قد يتوهّم كون الخلاف المعروف فيما انقضى واقعاً في خصوص هذه الصورة ، على معنى رجوعه إلى كون هذا الزمان مأخوذاً في وضع المشتقّ وعدمه ، كما ربّما يظهر ذلك من بعض أدلّة أصحاب القول بالحقيقة في الماضي ، غير أنّه لا خفاء في كون جميع ذلك على خلاف التحقيق . أمّا الاتّفاق : فلأنّه إنّما ادّعي على حال التلبّس كائناً ما كان كما هو الأظهر ، أو على حال النطق بالخصوص ، على أن يكون الزمان ظرفاً لوجود المبدأ والاتّصاف معاً ، لا جزءً للموضوع له على ما هو أبعد الاحتمالين في قضيّة دعوى الاتّفاق . وأمّا كون الخلاف في جزئيّة الزمان ، فهو خلاف ما يساعد عليه أكثر أدلّة المسألة بل ولم يظهر به قول صريح ولو كان هنالك قائل فهو شاذّ لا يلتفت إلى مقالته ، والاستدلال ببعض ما يقضي به من الأدلّة مع كونه فاسد الوضع غفلة عن حقيقة مراد القوم في محلّ النزاع ، أو وارد على خلاف التحقيق ، كما ينبغي القطع بسقوط الصورة الأخيرة من صور الحال وهي ما كان زمان الحال ظرفاً لوجود المبدأ دون الاتّصاف ، لكونها على ما سنقرّره من صور الماضي في تقدير