السيد علي الموسوي القزويني

418

تعليقة على معالم الأصول

يتضمّن نسبة إجماليّة يعبّر عنها بالحصول أو الوقوع المضاف إلى الحدث ، واسمه باعتبار مدلوله معرّى عنها ، لأنّه عبارة عن نفس ذلك الشئ الحاصل وهو الحدث ، ولذا يكون حاصلا بالمصدر على ما حقّقه المحقّقون . ومن حكم ذلك الفرق بحسب اللغة ، أن يعمل المصدر باقتضاء الفاعليّة - بل المفعوليّة - حيثما كان صالحاً لأخذ المفعول ، لتضمّنه النسبة المقتضية للمنسوب إليه فاعلا ومفعولا ، ولا يعمل اسمه لعدم تضمّنه النسبة المقتضية لهما ، وبحسب العقل والاعتبار : إنّ الخارج بالقياس إلى حصول الشئ ظرف لنفسه لا لحصوله ، لئلاّ يلزم التسلسل ، وبالقياس إلى الحاصل ظرف لحصوله لا لنفسه ، فإنّ الأوّل من قبيل الأمر الخارجي كوجود زيد وحصول القيام ، والثاني من قبيل الموجود الخارجي كنفس " زيد " وقيامه . ومن المقرّر في محلّه إنّ الأوّل ما كان الخارج ظرفاً لنفسه لا لوجوده ، والثاني ما كان الخارج ظرفاً لوجوده لا لنفسه . وعلى هذا الفرق ينطبق ما عن بعض حواشي الكشّاف ( 1 ) في سورة الزلزال من الفرق بينهما : بأنّ المصدر له معنى معقول نسبي لا يكون الخارج ظرفاً لوجوده ، واسم المصدر له معنى حاصل فيمن قام به المصدر ، ليس بأمر نسبي يكون الخارج ظرفاً لوجوده ، يقال له : الحاصل بالمصدر . فإنّ هذا هو الحقّ الّذي لا محيص عنه في الفرق بينهما . والعجب عن جمال الملّة والدين حيث غفل عن حقيقة هذا الفرق ، فاعترض عليه ، بأنّ الظاهر إنّ المصدر عبارة عن الفعل أو الانفعال به ، وهما عندهم مقولتان من العرض ، وقد اعتبر فيه الوجود الخارجي . وأيضاً : لا ريب أنّ الحاصل بالمصدر قد لا يكون موجوداً خارجيّاً ( 2 ) . ويندفع الأوّل : بأنّ العرض الّذي أُعتبر فيه الوجود الخارجي قد يلاحظ من

--> ( 1 ) حكاه الخوانساري في حاشيته على الروضة البهية : 9 ( الطبعة الحجرية ) . ( 2 ) نفس المصدر السابق .