السيد علي الموسوي القزويني

409

تعليقة على معالم الأصول

فإمّا مسامحة منهم في التعبير وتفسير للشيء بلوازمه ، أو وارد على خلاف التحقيق ، لأنّ المراد بالذات والشئ إن كان مفهومهما لزم دخول العرض العامّ في مفهوم الفصل فيكون الفصل عرضيّاً للنوع ، لأنّ مفهوم الذات والشئ عرضي لأفراده ، والمركّب من الذاتي والعرضي لا يكون ذاتيّاً بالضرورة ، وإن أُريد ما صدق عليه الذات أو الشئ - فمع أنّه لا يناسب وقوعه محمولا - يلزم أن ينقلب مادّة الإمكان الخاصّ ضروريّة ، لأنّ ذاتاً أو شيئاً له الكتابة أو الضحك هو الإنسان لا غير ، فيصدق كلّ إنسان كاتب أو ضاحك بالضرورة ، لأنّ ثبوت الشئ لنفسه ضروري . انتهى . وقد وجدنا هذا البيان في كلام المحقّق الشريف في حواشيه على شرح المطالع . وتوضيح - ما قرّره من الدليل - : أنّ المشتقّ طائفة من أفراده ما أُخذت فصولا في الحدود ، وطائفة أُخرى ما أُخذت محمولات في القضايا الممكنة الخاصّة كما في " كلّ إنسان كاتب أو ضاحك " فيلزم على مقالتهم من دخول الذات أو الشئ في مفهومه اختلال قانون الفصل ، من لزوم كونه كالجنس ذاتيّاً للنوع على تقدير كون المراد بالذات أو الشئ مفهومه ، لكون مفهوم أحد الأمرين - بدليل الضرورة وعدم صحّة وقوعه جواباً للسؤال عن الشئ بما هو ، ولا بأيّ شيء هو في ذاته ، كما هو ملاك معرفة الذاتي عن العرضي - عرضيّاً لأفراده الّتي منها النوع ، فيكون الفصل - الّذي هو ذاتي - من جهة دخول الأمر العرضي في مفهومه عرضيّاً للنوع ، ضرورة عدم كون المركّب من الذاتي والعرضي ذاتيّاً ، أو اختلال قانون القضيّة الممكنة الخاصّة من كونها ما حكم فيها بسلب ضرورة وجود المحمول وعدمه للموضوع ، على تقدير كون المراد بهما مصداق أحد الأمرين ، إذ " الكاتب " و " الضاحك " لا مصداق لهما إلاّ الإنسان ، وثبوت الإنسان لنفسه ضروري ، فيكون القضيّة المتقدّمة ما حكم فيها بضرورة ثبوت الكاتب والضاحك للإنسان فانقلبت الممكنة الخاصّة ضروريّة مطلقة ، وحينئذ إن اعتبر