السيد علي الموسوي القزويني

395

تعليقة على معالم الأصول

لا بشرط جميع الخصوصيّات الزائدة عليها ، المستفادة من المشتقّات المختلفة بحسب اختلاف هيئآتها الموضوعة بالنوع لهذه الخصوصيّات ، فحروف " الضرب " مثلا من حيث إنّها مجرّد هذه الحروف المرتّبة موضوعة للمعنى الحدثي ، وهو مباشرة جسم لجسم على وجه يستتبع الإيلام من حيث إنّه هذه الماهيّة لا بشرط شيء من الخصوصيّات المضافة إليها ، حتّى الصدور أو الوقوع والذات المنسوب إليها الحدث - صدوراً منها أو وقوعاً عليها - والزمان معيّناً أو غير معيّن والمكان والآلة وغيرها ممّا له مدخليّة فيه صدوراً ووقوعاً . فإذا تحقّق هذه الحروف بهذا المعنى في ضمن المصدر بأحد أوزانه المعهودة ، كان مفاد الجميع ما ينحلّ إلى ماهيّة الحدث من حيث صدورها أو وقوعها بشرط لا بالنسبة إلى الذات المنسوب إليها تلك الماهيّة ، أي بشرط أن لا يكون معها الذات الموصوفة بها ليصحّ كونها بالنسبة إليها عرضاً قائماً بها مغايراً لها في الوجود ، فإنّها لا يصلح لذلك إلاّ على تقدير عدم دخولها معها في مدلول لفظ المصدر ولذا يمتنع حمله عليها . وإذا تحقّقت في ضمن اسمي الفاعل أو المفعول كان مفاد الجميع ما ينحلّ إلى الذات واتّصافها بماهيّة الحدث من حيث صدورها عنها أو وقوعها عليها ، ولذا يعبّر عن الجميع عند تفسير المشتقّ بذات أو شيء له المبدأ ، ولا يستقيم ذلك إلاّ إذا أُخذ الحدث في مدلول المشتقّ بلا شرط بالنسبة إلى ذات الموضوع ، أي لا بشرط القيد العدمي المأخوذ في وضع المصدر وإن لحقه التقييد بانضمام الذات إليه ، وإلاّ امتنع الجمع بينهما في مدلول لفظ واحد . وهذا هو الوجه في صحّة حمل المشتقّ على الذات المأخوذة في لحاظ هذا الحمل أيضاً ، بلا شرط في كلّ من جانبي الموضوع والمحمول . فالفرق بين المصدر واسم الفاعل مثلا ، إنّ الحدث في الأوّل مأخوذ بشرط لا وفي الثاني بلا شرط ، مع استناد الدلالة فيهما عليه إلى ذات الحروف الأصليّة المتحقّقة في ضمنها المعبّر عنها بالمادّة .