السيد علي الموسوي القزويني

350

تعليقة على معالم الأصول

يرجع إلى موضوعات المسائل الأُصوليّة ، أو إحراز ما يرجع إلى استدلالات تلك المسائل . وجواز إعطاء المنذور من دون فحص وعدمه ، كجواز الاقتداء من دون فحص وعدمه لا يندرج في ذلك ، بل هو من الأحكام الفرعيّة الّتي تتفرّع على المسألة من باب الاتّفاق وليس الغرض الأصلي من وضعها التوصّل إلى هذا الحكم الفرعي . وبالجملة : فرق واضح بين مقاصد المسائل الأُصوليّة ومبادئها وفوائدها ، والثمرة لابدّ وأن يكون من قبيل المقاصد ، وما ذكر من الحكمين الفرعيّين من قبيل الفوائد لا المقاصد ، فلا تصلح ثمرة . وأمّا الثاني : فلتطرّق المنع إلى الفرق والتفصيل في الجواز وعدمه بين القولين ، إذ لو كان مبناه على كون النذر والقدوة معلّقين على مسمّى الصلاة ، والقول بالأعمّ ملزوم لتحقّق المسمّى فلا حاجة في إحرازه إلى الفحص ، والقول بالصحيحة غير ملزوم له فلابدّ في إحرازه من الفحص ، ففيه : منع واضح لاعتبار الصحّة في كلّ من الأمرين . أمّا في الثاني : فلما دلّ على عدم كفاية مجرّد تحقّق المسمّى في الجواز ، بل لابدّ معه من وصف الصحّة . وأمّا في الأوّل : فلانصراف الإطلاق إلى إرادة الصحّة - ولو بمعونة شهادة الحال - وإن كان مبناه على كونهما معلّقين على الصحّة والقول بالأعمّ ملزوم لها بخلاف القول بالصحيحة ، فلابدّ في إحرازها حينئذ من الفحص . ففيه : إنّه أوضح منعاً ، فإنّ الأعمّ - على القول بالأعمّ - لا معنى له إلاّ عدم كون المسمّى ملزوماً للصحّة ، بل الملزوم لها إنّما هو الصحيحة . وإن كان مبناه بعد فرض كونهما معلّقين على الصحّة على أنّه يكفي في إحرازها أصالة الصحّة في فعل المسلم على القول بالأعمّ بخلافه على القول بالصحيحة ، فلابدّ في إحرازها من الفحص . ففيه : إنّ أصالة الصحّة في فعل المسلم كما تجري في الصلاة المفروضة على