السيد علي الموسوي القزويني
346
تعليقة على معالم الأصول
الناقص بالقياس إلى من هو وظيفته ، فالزيادة له مدخليّة في ترتّب هذا النحو من مرتبة المصلحة ، وهذا لا ينافي كون الناقص بحيث يترتّب عليه نحو آخر من مرتبة المصلحة هو المقصود منه في حقّ من هو وظيفته لا غير ، من دون أن يكون للزيادة مدخل في ترتّب هذا النحو من المرتبة أيضاً . وإن شئت فاستوضح ذلك بملاحظة الأُجرة على نوع عمل الّتي يختلف مراتبها في الكمال والنزول على حسب اختلاف أفراد العمل بالزيادة والنقصان أو القلّة والكثرة . المقدّمة السادسة : في تحقيق الحال في ثمرة المسألة ، فاعلم : أنّ المشهور فيما بينهم المذكور في جملة من الكتب الأُصوليّة ، إنّ الثمرة تظهر في البناء على أصل البراءة في العبادة عند الشكّ في مدخليّة شيء فيها جزءاً أو شرطاً وعدمه ، فعلى القول بالأعمّ يتّجه البناء عليه في نفي المدخليّة ، لصدق الاسم وتحقّق الماهيّة بدون المشكوك فيه ، مع عدم مساعدة الدليل على اعتباره ، لا بمعنى أنّ مفاد الأصل إنّما هو عدم الجزئيّة أو الشرطيّة بحسب الواقع ، ليرد عليه : أنّه ممّا لا تعلّق له بالواقع بل شأنه إعطاء حكم ظاهري يتعبّد به في مقام العمل ، بل بمعنى إجراء آثار عدم الجزئيّة وعدم الشرطيّة من عدم كون الإخلال بالمشكوك فيه مفسداً للعبادة وعدم كونه موجباً للإعادة والقضاء اعتماداً عليه من باب الالتزام بالحكم الظاهري ، وإن كان المشكوك فيه جزءاً أو شرطاً بحسب الواقع إلى أن يثبت خلافه بالدليل ، فيبنى المسألة حينئذ على الإجزاء في الأمر الظاهري الشرعي وعدمه . وعلى القول بالصحيحة لا يتّجه البناء عليه ، من حيث عدم تبيّن صدق الاسم ولا تحقّق الماهيّة بدون المشكوك فيه ، للجهل بالمسمّى بعدم معلوميّة تمام الأجزاء والشرائط ، فيجب الإتيان بجميع المحتملات تحصيلا للبراءة اليقينيّة الّتي يستدعيها الشغل اليقيني ، كما أنّه كذلك على القول بالأعمّ لو كان الشكّ في المدخليّة بحيث رجع إلى الصدق وتحقّق المسمّى بدون المشكوك فيه .