السيد علي الموسوي القزويني

343

تعليقة على معالم الأصول

وبما قرّرناه جميعاً يندفع ما قد يورد على القول بالأعمّ ، من أنّ وضع اللفظ للقدر المشترك بين الزائد والناقص على وجه يكون استعماله في الزائد والناقص على وجه الحقيقة غير معقول ، إمّا لعدم معقوليّة القدر المشترك بينهما ، أو لعدم معقوليّة كون الاستعمال على وجه الحقيقة حتّى في الزائد ، وذلك لأنّ الزيادة في الزائد إمّا أن يراد بها ما يدخل في حقيقة القدر المشترك ، أو ما يدخل في حقيقة الفرد ، على معنى كونها من مشخّصات الفرد الزائد . والأوّل ممّا لا سبيل إليه ضرورة امتناع اختلاف المعنى الواحد بالزيادة والنقصان ، فإنّ دخول الزيادة في حقيقة القدر المشترك يقضي بدخول النقصان فيها لكونه مشتركاً بينهما ، فيلزم كون ماهيّة واحدة زائدة وناقصة وهو محال ، والثاني يقضي بكون الاستعمال في الزائد على وجه المجاز ، لفرض خروج الزيادة عن الموضوع له وقد دخلت في المستعمل فيه . ووجه الاندفاع : إنّ القدر المشترك بين الزائد والناقص ليس على حدّ القدر المشترك بين زيد وعمرو وغيرهما من أفراد الماهيّات المتأصّلة ، ليسأل عن دخول الزيادة في حقيقته أو في حقيقة الفرد ، ويلزم كون الاستعمال في الفرد على تقدير دخوله في حقيقته مجازاً ، بل هو على ما عرفت عبارة عن عدّة أُمور منضمّ بعضها إلى بعض ، أُعتبرت في لحاظ الوضع لا بشرط ما طرئها بالانضمام من الهيئة الاجتماعيّة الخاصّة مطلقاً أو في الجملة . وقد عرفت إنّ اللازم من وضع اللفظ له بهذا المعنى وبالاعتبار المذكور ، وقوع كلّ من فرديه الزائد والناقص بنفسه موضوعاً له ، فكلّ من مجموع الأُمور المذكورة وما زاد عليها في وجه وما نقص عنها في آخر يقع مسمّى اللفظ ، ولازمه انتفاء المجاز عن استعمالاته مطلقاً . وكما يندفع به هذا الإشكال فكذلك يندفع به ما قد يورد على بعض الأعلام حيث اعترض على القول بالصحيحة بلزوم القول بألف ماهيّة لصلاة الظهر مثلا إلى أن قال :