السيد علي الموسوي القزويني
330
تعليقة على معالم الأصول
وهذا كما ترى ليس في محلّه ، فإنّ الجزء والشرط على ما بيّنّاه من الضابط لا يشتبهان ، والشرط من الحيثيّة الّتي هو شرط لا يمكن كونه من هذه الحيثيّة جزءً ، وكذا الجزء من الحيثيّة الّتي عليها مبنى جزئيّته فلا يمكن فرضه شرطاً من هذه الحيثيّة . والنقض بالطمأنينة غير سديد ، لأنّها عبارة عن سكون الأعضاء ، فإن اعتبرت مقيسة إلى الركوع الّذي هو من مقولة الفعل بمعنى الحركة كانت شرطاً لا غير ، وإن اعتبرت مقيسة إلى الصلاة الملتئمة عن عدّة حركات وسكنات كانت جزءً لا غير لكونها من جملة السكنات ، وهذا واضح . وعلى هذا فمقتضى التفصيل بين الأجزاء والشرائط في الصحّة والعموم دخولها في مسمّى الصلاة دون الركوع ، إلاّ على القول بثبوت الحقيقة الشرعيّة فيه أيضاً ، مع كون الوضع الشرعي ثابتاً لمجموع ما يلتئم من المعنى اللغوي وغيره ممّا اعتبر معه ، فيكون كالصلاة في جزئيّة الطمأنينة حينئذ . ثمّ إنّ أجزاء العبادة قد تنقسم عندهم إلى الأركان وغيرها . والأوّل : ما كان الإخلال به عمداً أو سهواً بزيادة أو نقيصة مبطلا . والثاني : ما كان الإخلال به عمداً مبطلا . وربّما يتوهّم كون مبنى هذا الفرق على كون الجزء مقوّماً للماهيّة وعدم كونه مقوّماً لها ، فكلّ ركن مقوّم لها ، بحيث يلزم من انتفائه انتفاؤها ، ولا شيء من غير الركن مقوّماً لها ، فلا يلزم من انتفائه انتفاؤها . وكأنّه لهذا التوهّم جزم بعض الأعلام ( 1 ) - بعدما اختار القول بالأعمّ مطلقاً - بكون " الصلاة " اسماً للتكبيرة والقيام والركوع والسجود بناءً على أنّ هذه الأجزاء هي الّتي ينعقد بها الماهيّة فيكون ما عداها خارجاً عن المسمّى بالمرّة لعدم مدخل لها في قوام الماهيّة ، وهذا كما ترى ليس كما توهّم ، فإنّ انقسام الأجزاء إلى ما ذكر وكون الفرق بين القسمين ما عرفت ممّا أطبق عليه الكلّ ، واعترف به الصحيحي
--> ( 1 ) قوانين الأُصول 1 : 58 .