السيد علي الموسوي القزويني
325
تعليقة على معالم الأصول
اليمين ، وهو في المقام لاحق به لكونه من آثاره ، فلا يعقل كونه مؤثّراً في عدم انعقاده كما هو واضح . ثمّ إنّ المراد بالصحيحة على القول بها بناءً على ما عرفت من معنى الصحّة بحسب العرف - ما هو ملزوم للصحّة بهذا المعنى - وهو الماهيّة المشتملة على جميع ما له دخل من الأجزاء والشرائط في ترتّب ما هو الباعث على الأمر بها من الآثار ، ويلزمه أن يكون الصحّة بمعنى الصفة المذكورة بالنسبة إلى ماهيّة المسمّى من قبيل العرض اللازم ، فتكون وجوداً وعدماً دائرة مع الصحّة وجوداً وعدماً ، على معنى تحقّقها حيثما تتحقّق الصحّة وانتفائها حيثما تنتفي الصحّة . وقضيّة ذلك أن يكون خروج الفاسدة عن الأوامر الواردة على الصحيحة خروجاً موضوعيّاً ، وهو الباعث على كون اللفظ حيثما يطلق عليها مجازاً بعلاقة المشاكلة الصوريّة ونحوها ، لخروجها عن أصل المسمّى الحقيقي ، إلاّ إذا كان مبناه على نحو من التنزيل . وبالأعمّ ما ليس ملزوماً للصحّة ولا الفساد على معنى كون المسمّى بحيث اعتبر في لحاظ الوضع أو التسمية المطلقة ، على وجه يقبل كلا وصفي الصحّة والفساد . ويلزمه أن يكون كلّ منهما بالقياس إلى أصل المسمّى من قبيل العرض المفارق ، فقد يتحقّق مع الصحّة وقد يتحقّق مع الفساد ، ويكون إطلاق اللفظ على كلّ منهما باعتباره على وجه الحقيقة . نعم قد يكون الفاسدة بحيث يكون فسادها باعتبار انتفاء أصل ماهيّة المسمّى ويكون الإطلاق عليها حينئذ بهذا الاعتبار مجازاً . وقضيّة ذلك كلّه كون خروجها عن الأوامر تارةً خروجاً حكميّاً وأُخرى خروجاً موضوعيّاً ، ويعلم التمييز بينهما بمراجعة الخارج . ثمّ هذا النزاع لا ينبغي أن يرجع إلى مرتبة الطلب ، لاتّفاق الفريقين فيها على الصحيحة ولو بمعونة قرينة الطلب ، لوضوح إنّ الحكيم لا يأمر بما لا يترتّب عليه