السيد علي الموسوي القزويني

32

تعليقة على معالم الأصول

ومنها : ظنّية دلالات ألفاظهما في جملة ثالثة . ومنها : ظنّية أوضاع ألفاظهما في جملة رابعة ، وحيث إنّ الظنّ فيها مطلقة لابدّ من التعويل عليه ، فلزم منه التعويل على الظنّ في الجهة الرابعة ، الّذي هو في معنى التعويل على الظنّ في اللغات . وعلى الأوّل فالدليل فاسد الوضع ، وعلى الثاني غير منتج للمطلوب . أمّا الأوّل : فلوضوح عدم انحصار الجهة المقتضية لانسداد باب العلم بمعظم الأحكام في اختلال أوضاع ألفاظ الكتاب والسنّة ، بل العمدة في ذلك - بعد قلّة الطرق العلميّة - إنّما هو الاختلال في السند وجهة الدلالة والاختلال من جهة المعارضة . ومع الغضّ عن ذلك فيتطرّق المنع إلى دعوى الانسداد الأغلبي في اللغات ، إذ المرتبط منها بالأحكام إنّما هو الألفاظ الواردة في الكتاب والسنّة ، ولها جهتان : إحداهما : الهيئآت الموضوعة منها مفردةً ومركّبة ، وهي معلومة الأوضاع بمراجعة العرف ولو من غير اللغة العربيّة - حسبما تقدّم - من كون هيئآت جميع اللغات المختلفة باعتبار أوضاعها ألفاظاً مترادفة . وثانيتهما : موادّها الموضوعة ، وهي على أقسام : منها : ما هو معلوم بمعلوميّة عرف زمان الشارع . ومنها : ما هو معلوم باعتبار كونه من الألفاظ الأصليّة الواصلة من أصل اللغة ، بطريق التواتر أو التسامع والتظافر . ومنها : ما هو معلوم بمعلوميّة حال العرف ، مع العلم بالمطابقة بينه وبين عرف زمان الشارع . ومنها : ما هو معلوم بمراجعة أقوال اللغويّين ، في موضع العلم بالتعاضد أو مساعدة القرائن ، مع العلم بمطابقته لعرف زمان الشارع . ومنها : ما هو معلوم المراد باعتبار القرائن الخارجيّة ، من الأخبار المفسّرة للآيات أو الإجماع أو حكم العقل ، وإن لم يعلم فيه بالوضع .