السيد علي الموسوي القزويني

284

تعليقة على معالم الأصول

الثانية : الألفاظ الواردة في خطاب الشرع كتاباً أو سنّة لبيان ماهيّات العبادات ، ومنها الغسل والمسح الواردين في قولهم ( عليهم السلام ) : " الوضوء غسلتان ومسحتان " . الثالثة : الألفاظ الواردة لبيان نفس الأحكام ، سواء كانت من قبيل الهيئآت كصيغ الأمر والنهي ، فإنّها بمعانيها العرفيّة أو اللغويّة تفيد الأحكام الشرعيّة ، والقول بالحقيقة الشرعيّة في بعضها - على ما تقدّم إليه الإشارة - شاذّ لا يلتفت إليه ، مع ورود الدليل بخلافه ، أو من قبيل الموادّ كالوجوب والتحريم ، والندب والكراهة ومرادفاتها ، فإنّ ورودها في معانيها المعهودة من الأحكام الخمس التكليفيّة اصطلاح من الفقهاء والأُصوليّة ، فلا ينزّل ما يرد منها في خطاب الشرع عليها إلاّ لقرينة ، ولذا كثر إطلاق الواجب في النصوص على جملة من المستحبّات ، كما في موثّقة سماعة المتكفّلة لبيان الأغسال المفروضة والمسنونة ، من إطلاقه على كثير من الأغسال الّتي لا يشكّ في استحبابها ، كغسل المولود ، وأوّل ليلة من شهر رمضان ، ودخول البيت ونحوه ، فإنّه لا يلائم إلاّ بإرادة الثابت في الشريعة . وقد شاع إطلاق الكراهة في أخبار الأئمّة ( عليهم السلام ) على الحرمة بل جزم بعض مشايخنا بكون الأصل في لفظ " الكراهة " حيثما ورد في الأخبار وكلام القدماء من فقهائنا الأخيار هو الحمل على الحرمة ، و " السنّة " على ما يستفاد من جملة من النصوص كان يطلق في عرف الأئمّة ( عليهم السلام ) على قسم من الواجب ، وهو ما ورد وجوبه في السنّة النبويّة ، في مقابلة " الفرض " المعهود إطلاقه على القسم الآخر وهو ما ثبت وجوبه بالكتاب ، ومنه ما ورد في بعض الأخبار في تعليل عدم إجزاء الأغسال الأُخر غير غسل الجنابة عن الوضوء من قوله : " الوضوء فريضة والغسل سنّة ، ولا يسقط الفريضة بالسنّة " . الرابعة : الألفاظ الواقعة على معان ليست من مقولة العبادات ولا من مقولة المعاملات من العقود والإيقاعات ، " كالعدالة " و " الفسق " و " المؤمن " و " الكافر "