السيد علي الموسوي القزويني
277
تعليقة على معالم الأصول
الحقيقة الشرعيّة فيها أيضاً أو عدم ثبوتها فيها خاصّة ، فإنّ الاشتباه فيها ربّما ينشأ عن عدم تبيّن اندراجها في صغرى المسألة ، الّتي لا يحرزها إلاّ الضابط المذكور ، وربّما ينشأ عن عدم تبيّن اندراجها في كبراها الّتي أحرزها الأُصوليّون . وربّما ينشأ عنهما معاً . فعلى الأوّل يعرض المورد على الضابط المذكور ، فإمّا أن يتبيّن الاندراج أو عدمه . وعلى التقديرين ارتفع الإشكال . وعلى الثاني يعرض على دليل الكبرى المقام عليه ما في المسألة الأُصوليّة استعلاماً لعمومه له وعدمه ، فيرتفع الإشكال لا محالة . وعلى الثالث يعرض على الأوّل ، فإن تبيّن الاندراج في الصغرى يعرض على دليل الكبرى فيتخلّص عن الاشتباه إن شاء الله . [ 51 ] قوله : ( احتجّ المثبتون . . . الخ ) الحقّ ثبوت الحقيقة الشرعيّة في الجملة ، والعمدة من دليله الاستقراء ، والمعتمد في تقريره : الاستقراء في طريقة المخترعين من أرباب الحِرَف والصنائع وغيرهم ممّن أحدث مركّباً جعليّاً ، واخترع ماهيّة مركّبة مثل المركّبات الاعتباريّة الخارجيّة ومعاجين الأطبّاء وغيرها ، فإنّ عادة كلّ مخترع في مخترعه جارية بجعل تسمية ووضع اسم له ، ليجديه في مقام الإفادة والاستفادة ، ويرفع عنه وعن تابعيه كلفة نصب القرائن ، وتجشّم مراعاة ما يعين في فهم المقصود وتفهيم ما في الضمير ، بل الالتزام به من فطريّات المخترع كائناً من كان ، كما لا يخفى على المتدبّر . ومن هذا الباب ألفاظ الفنون المدوّنة ، ومصطلحاتها المتداولة المعهودة ، وأسامي الرسائل المؤلّفة والكتب المصنّفة . وبالجملة : لم يعهد عن مخترع إهماله جعل التسمية ووضع الاسم لمخترعه ، بل المعهود عن قاطبة المخترعين الاهتمام فيهما ، بل الغالب فيما بينهم تقديم الوضع والتسمية على الشروع في اختراع المسمّى أو إتمامه ، كما نشاهده في