السيد علي الموسوي القزويني

27

تعليقة على معالم الأصول

فساد فائدة من فوائد شيء ، فساد ذلك الشئ ، وإلاّ كان جميع أجزاء العالم من المآكل والمشارب والملابس والمساكن وغيرها محظوراً . والقول بأنّ الغرض من جمع اللغة ، كون كتبها مرجعاً لمن بعدهم من العلماء ، ومنهلا لمن يأتي من الفضلاء في فهم الكتاب والسنّة ليأخذوا عنها ، ويصدروا عنها ، ولذا اقتصر كثير منهم كأبي عبد الله والمازني ( 1 ) وقُطْرُب ( 2 ) وأبي عبيدة ( 3 ) وابن قتيبة ( 4 ) والبُسْتي ( 5 ) والهروي ( 6 ) وابن الأثير ( 7 ) وغيرهم على إيراد غرائب القرآن والحديث ، أو غريب الحديث وحده ، ولم يتعرّضوا لما سوى ذلك ، لحصول الغرض الأصلي في اللغة بهذا المقدار ، وانتفاء الفائدة المهمّة في غيره ، ليس

--> ( 1 ) أبو الحسن النضر بن شميل التميمي المازني النحوي البصري ، كان عالماً بفنون من العلم ، له كتاب اسمه " غريب الحديث " وغيره من التصانيف ، توفى في مسلخ ذي الحجّة سنة ( 204 ه‍ . ق ) [ وفيات الأعيان 397 : 5 ] . ( 2 ) هو أبو علي محمّد بن المستنير بن أحمد النحوي اللغوي البصري ، مولى سالم بن زياد ، المعروف بقطرب ، كان من أئمّة عصره في الأدب وله من التصانيف " غريب الحديث " توفي سنة ( 206 ه‍ ق ) . [ وفيات الأعيان 312 : 4 ] . ( 3 ) أبو عبيد القاسم بن سَلاَّم - بتشديد اللام - كان أبوه عبداً روميّاً لرجل من أهل هراة واشتغل أبو عبيد بالحديث والأدب والفقه وكان متفنّناً في أصناف العلوم من القراءات والفقه والعربية والأخبار ، ويقال إنّه أوّل من صنّف في غريب الحديث ، وله من التصانيف " الغريب المصنف " و " الأمثال " و " معاني الشعر " وغير ذلك . توفي في سنة ( 222 أو 223 ه‍ ق ) وقال البخاري سنة ( 224 ه‍ ق ) . [ وفيات الأعيان 60 - 62 : 4 ] . ( 4 ) ابن قتيبة : أبو محمّد عبد الله بن مسلم ، المتوفّى سنة ( 276 ه‍ ق ) . ( 5 ) أبو سليمان الخطابي ، محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن الخطاب البستي الشافعي المتوفّى سنة ( 388 ه‍ ق ) . ( 6 ) أبو عبيد الهروي : أحمد بن محمّد المتوفّى ( سنة 401 ه‍ ق ) وكتابه في غريبي القرآن والحديث أحد كتابين اعتمد عليهما ابن الأثير في تأليف كتابه . ( 7 ) ابن الأثير : مبارك بن محمّد بن محمّد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجرزي ثمّ الموصلي الشافعي ، المتوفّى ( سنة 606 ه‍ ق ) واسم كتابه " النهاية في غريب الحديث " راجع مقدّمة النهاية في غريب الحديث 4 : 1 .