السيد علي الموسوي القزويني

243

تعليقة على معالم الأصول

وعشرة أيّام زمان الإقامة ، وأقلّ زمان الحيض وأكثره ، وزمان التردّد في غير محلّ الإقامة ، ومسافة القصر ، وعدد المطلّقات ، والمتوفّى عنها زوجها ، وما أشبه ذلك ممّا لا يحصى . وفيه تأمّل مع مساعدة الظاهر والأصل والاحتياط على خلافه . نعم لا يبعد القول بجواز المسامحة في الغلاّت الزكويّة إذا كان الموجب لنقصها خلطها بشيء من التراب ونحوه ، فيسوغ دفعها حينئذ إلى المستحقّ أداءً للحقّ الواجب ، بل يكون النقصان من هذه الجهة مغتفراً في اعتبار النصب ، لأنّه المعلوم من سيرة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأُمنائه ( عليهم السلام ) الثابت بتقريرهم ، ونحوه المسامحة في نزح الدلاء في منزوحات البئر ، لما يغلب فيه من أنّها لا تملأ ، والطهارة بالماء مع غلبة اختلاطه بشيء يسير من الطين ، للقطع الضروري بعدم إلزامهم ( عليهم السلام ) الدافعين للزكوات على دفع الخالص من الخليط ، ولا النازحين والمتطهّرين بإملاء الدلاء وتخليص الماء ، مع عدم إمكانهما عادةً ، بل المقطوع به ثبوت ذلك بفعلهم ( عليهم السلام ) فضلا عن تقريرهم الّذي يتّسع فيه مجال المناقشة . وبالجملة : فالأصل في التحديدات الشرعيّة عدم المسامحة إلاّ ما ثبت جوازه بالدليل ، وعليه عمل العلماء في الأعصار والأمصار ، لشذوذ المخالف ، مع اختصاص مخالفته ببعض المذكورات . * * *