السيد علي الموسوي القزويني
200
تعليقة على معالم الأصول
والكلام فيه من حيث الترجيح ، والسؤال الوارد عليه ودفع هذا السؤال بما عرفت من الوجهين كما تقدّم ، فيترجّح التخصيص . والمعروف في الاستدلال عليه : إنّه خير من المجاز ، الّذي هو خير من الاشتراك والنقل ، وخير الخير من شيء خير من ذلك الشئ ، وربّما يقوى بملاحظة شيوع التخصيص وكثرته ورجحانه على الاشتراك والنقل ولا يخلو عن ضعف . الصورة السادسة والسابعة : تعارض الاشتراك والتقييد ، أو النقل والتقييد كما في المثال المتقدّم أيضاً ، بناءً على الدوران بين التصرّف في لفظ " النكاح " في قوله [ تعالى ] ( ما نكح ) ( 1 ) بتقييده بالصحيح ، أو الالتزام بالاشتراك أو النقل فيه ، ومثّل لتعارض النقل والتقييد بقوله تعالى : ( أحلّ الله البيع ) ( 2 ) بتقريب : أنّ " البيع " يحتمل بقاؤه على معناه الأصلي وهو مطلق المبادلة الواقعة بين الناس ، فلابدّ حينئذ من تقييده بالصحيح الجامع للأركان والشرائط الشرعيّة ، أو الالتزام بنقل الشارع إيّاه إلى الصحيح الجامع للشرائط . وكيف كان فالمتعيّن فيه أيضاً ترجيح التقييد ، والكلام في وجهه والسؤال الوارد عليه مع ما يدفعه نظير ما مرّ أيضاً حرفاً بحرف . الصورة الثامنة والتاسعة : تعارض الاشتراك أو النقل والإضمار ، أمّا الأوّل فكما في قوله ( عليه السلام ) : " في خمس من الإبل شاة " ( 3 ) بعد ملاحظة أنّ حمل كلمة " في " على حقيقتها المعلومة وهي الظرفيّة المقتضية للاشتمال يستلزم الكذب ، فلابدّ من التزام اشتراكها بين الظرفيّة والسببيّة ، فتحمل على إرادة السببيّة حذراً عن الكذب أو إضمار ما يضاف إلى الشاة كالمقدار ونحوه ، ويصحّ فرض ذلك مثالا للثاني أيضاً ، إلاّ أنّه مثّل له بأن يقال : لا يجوز بيع الجنس بمثله مع زيادة لأنّه
--> ( 1 ) النساء : 22 . ( 2 ) البقرة : 275 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 146 كتاب الزكاة ، سنن أبي داود 2 : 96 ح 1567 ، سنن ابن ماجة 1 : 573 ح 1798 .