السيد علي الموسوي القزويني

153

تعليقة على معالم الأصول

قياساً له على الحمل في نحو " الأسد الحيوان المفترس " المقتضي لكون لفظ " الأسد " اسماً للحيوان المفترس ، وفيه : من الفساد من وجوه شتّى ما لا يخفى . ومنها : بعض الاعتبارات الذوقيّة والاستحسانات العقليّة الّتي يضبطها كون الاشتراك مشتملا على فوائد لا يوجد شيء منها في المجاز ، ككونه مطّرداً باعتبار أنّه حقيقة فلا اضطراب فيه ، بخلاف المجاز الّذي قد لا يطّرد فيضطرب . وكونه ممّا يصحّ الاشتقاق منه بكلا معنييه فيتّسع به الكلام ، بخلاف المجاز فإنّه قد لا يشتقّ منه . وإنّه ممّا يصحّ التجوّز منه باعتبار كلّ من معنييه فيتّسع به الكلام ويحصل به الفائدة المطلوبة من المجاز ، بخلاف المجاز فإنّه لا يصحّ منه التجوّز . وإنّه يتعيّن في أحد معنييه بتعذّر الآخر ، بخلاف المجاز الّذي قد لا يتعيّن عند تعذّر الحقيقة . وإنّه ممّا يفهم منه المعنى بأدنى قرينة ، بخلاف المجاز المفتقر إلى قرينة قويّة تعادل أصالة الحقيقة . مضافاً إلى اشتماله على مفاسد لا يوجد شيء منها مع الاشتراك ، حيث إنّه ربّما يفضى إلى الخطأ ، كما لو تجرّد اللفظ عن قرينة الدلالة فيحمل على الحقيقة الّتي ليست بمرادة ، بخلاف الاشتراك الّذي لا يوجب مع فقد القرينة إلاّ الوقف . وإنّه يتوقّف على وضعين وقرينة وعلاقة بخلاف الاشتراك الّذي لا يفتقر معه إلى جميع ذلك . وإنّه مخالف للظاهر ولذا يفتقر إلى قرينة الدلالة بخلاف الاشتراك الّذي لا يفتقر إلى تلك القرينة ، وإن شاركه في الافتقار إلى القرينة في الجملة . وفيه أوّلا : إنّ غلبة وقوع المجاز ممّا يكشف عن انعكاس الفرض ، أو عن عدم العبرة في نظر الواضع بنحو هذا المفروض . وثانياً : إنّ الاستناد إلى نحو ما ذكر يرجع إلى إثبات اللغة بالترجيحات العقليّة ، وقد تقدّم وجه بطلانه .