العلامة الحلي
358
تلخيص المرام في معرفة الأحكام
الجنين فيثبت في مال كلّ واحدة نصف دية الجنين . ولو جلس في الطريق فعثر به آخر فماتا فدية كلّ واحد على عاقلة الآخر . ولو أصاب المارّين الرماة بسهم فالدية على عاقلة الرامي ، ولو قال : حذار فلا ضمان ، ولو قرّب الصبيّ للمصاحب من طريق السهم لا قصدا ، فالضمان على المقرّب لا الرامي على إشكال . وروي أنّ عليّا عليه السّلام ضمّن ختّانا قطع حشفة غلام ( 1 ) . ولو اضطرّه إلى الوقوع ، أو قصده لغير القتل فخطأ محض . ولو ألقاه الهوى أو زلق فلا ضمان . والواقع هدر على كلّ تقدير . ولو دفعه غيره فديته ودية الأسفل على الدافع . وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام أنّ دية الراكبة نصفان بين الناخسة والمنخوسة ( 2 ) ، وقيل : عليهما الثلثان ( 3 ) ، وقيل : على الناخسة مع الإلجاء وعلى القامصة لا معه ( 4 ) . والمخرج لغيره ليلا ضامن حتّى العود ، فإن عدم فالدية ، فإن وجد قتيلا فأقام بيّنة على الغير برئ ، وإلَّا فالدية على رأي في ماله ، وإن وجد ميّتا ففي الدية إشكال . وتصدّق الظئر لو أنكر الولد أهله ما لم يعلم الكذب فالدية ، أو إحضاره أو من يحتمله ، فلو دفعته إلى أخرى بغير إذن ضمنت الدية إذا جهل خبره . ولو انقلبت فقتلته فالدية في مالها إن طلبت الفخر ، وإلَّا فالعاقلة . وروي عن الصادق عليه السّلام في لصّ جمع الثياب ، ووطئ المرأة مكرها ، وقتل ولدها ، وحمل الثياب ليخرج فقتلته ، بأربعة آلاف درهم في ماله بالإكراه ، وبضمان مواليه دية الغلام ، ولا شيء عليها في قتله ( 5 ) . وروي عنه عليه السّلام في امرأة أدخلت صديقها ليلة البناء الحجلة ، فاقتتل هو والزوج ، فقتله
--> ( 1 ) رواه الشيخ في التهذيب 10 : 234 / 928 ، انظر الوسائل 29 : 260 باب 24 من أبواب موجبات الضمان ، ح 2 . ( 2 ) رواه الشيخ في التهذيب 10 : 241 / 960 . انظر الوسائل 29 : 240 باب 7 من أبواب موجبات الضمان ، ح 1 . ( 3 ) قاله المفيد في المقنعة : 750 . ( 4 ) قاله ابن إدريس في السرائر 3 : 374 . ( 5 ) رواه الكليني في الكافي 7 : 293 / 12 ، والشيخ في التهذيب 10 : 208 / 823 ، انظر الوسائل 29 : 62 باب 23 من أبواب القصاص في النفس ، ح 2 .